نفذت مصلحة السجون المصرية حكم الإعدام في نورهان خليل، التي أُدينت بقتل والدتها داليا الحوشي بمنزلهما في مدينة بور فؤاد بمحافظة بورسعيد. جاء هذا التنفيذ عقب تأييد محكمة النقض للعقوبة الصادرة من محكمة جنايات بورسعيد ورفض الطعن الذي قدمته المتهمة على حكم الإعدام.


وكانت محكمة النقض قد أصدرت حكمها في مايو 2025 برفض الطعن الذي تقدمت به نورهان خليل، لتؤيد بذلك حكم الإعدام شنقاً الصادر ضدها من محكمة الجنايات بعد إدانتها بجريمة القتل.


وتعود وقائع هذه القضية إلى ديسمبر 2022، حيث صُدم أهالي مدينة بورسعيد بالعثور على السيدة داليا الحوشي (42 عاما) جثة داخل منزلها في منطقة مساكن الفيروز. وسرعان ما كشفت المعاينات والتحقيقات عن وجود شبهة جنائية، وبدأت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة التحقيق في ملابسات الواقعة التي تحولت إلى إحدى القضايا المثيرة للاهتمام داخل المحافظة.


وكشفت التحقيقات أيضاً عن تورط ابنة المجني عليها، نورهان خليل، الطالبة الجامعية، بالاشتراك مع جارها، وهو طفل لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره وقت الجريمة، في قتل والدتها عمداً مع سبق الإصرار.


واعتمدت النيابة العامة في قرار الإحالة على اعترافات تفصيلية للمتهمين، بالإضافة إلى محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وشهادات الشهود، وتقارير الطب الشرعي التي أكدت صحة الأدلة الفنية مع ما أسفرت عنه تحقيقات النيابة.


وبحسب التحقيقات، فقد نظرت محكمة جنايات بورسعيد القضية وقررت في يناير 2023 إحالة أوراق نورهان خليل إلى مفتي الجمهورية لأخذ رأيه الشرعي في الحكم، بينما أُحيل الطفل الشريك إلى محكمة الأحداث المختصة.


وفي فبراير من نفس العام، أصدرت محكمة جنايات بورسعيد حكمها بإعدام نورهان خليل شنقاً بعد ورود رأي المفتي، بينما قررت محكمة الأحداث إيداع الطفل مؤسسة رعاية العقابية للأحداث.


ثم تقدمت هيئة الدفاع عن المتهمة بطعن أمام محكمة النقض، كما تنازل والد المتهمة وزوج المجني عليها رسمياً عن الدعوى المدنية في محاولة لإعادة النظر في الحكم، لكن تلك الجهود لم تغير من مسار القضية شيئاً.


وفي 18 مايو 2025، أصدرت محكمة النقض حكمها برفض الطعن وتأييد حكم الإعدام، ليصبح هذا الحكم نهائياً وواجباً التنفيذ.