حكاية اللبؤة التي أثارت ضجة كبيرة في وسط مدينة حاسي مسعود الجزائرية لا تزال عالقة في أذهان السكان حتى الساعة. فقد روى شهود عيان للصحافة المحلية كيف أن مرور هذه اللبؤة بين المناطق السكنية أثار لحظات رعب لم يسبق لها مثيل.

فبعد تداول فيديو يوثق مرور اللبؤة بهدوء بين العمارات، عاش السكان حالة من الخوف والذعر، خاصة بعد دخولها إحدى العمارات. وتضيف المصادر أن السكان قدموا الماء الشروب للبؤة، على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة بشكل قياسي في المنطقة.

وبالسرعة التي استجابت بها مصالح الحماية المدنية، تنقلت الوحدة الثانوية إلى حي 1850 مسكن، حيث تمكنت من إغلاق مدخل العمارة المعنية لتفادي أي خطر محدق بالمارة. كما تم توفير التغطية الأمنية اللازمة من سيارات الإسعاف والإطفاء، بالإضافة إلى وضع قفص حيوانات عند المدخل لإخراج اللبؤة لاحقاً.

كما استُعين بفرقة مختصة في التعامل مع الحيوانات تابعة للحماية المدنية في ولاية غرداية لتخدير اللبؤة وإخراجه من العمارة بأمان. وفي هذا السياق، حذر الخبير في علم الحيوان، طه موسوني، من خطورة الأسود كحيوانات مفترسة، مشيراً إلى أن مجرد إحساسها بالتهديد قد يجعلها تنقض على فريستها، خاصة إذا كانت فريسة سهلة.

علاوة على ذلك، نبه موسوني إلى إمكانية انتقال الأمراض من الحيوانات المفترسة، مثل داء الكلب، ولهذا ينصح بعدم الاقتراب منها أو التصوير معها عن قرب، والالتزام بالتواصل الفوري مع مصالح الأمن والحماية المدنية في حال رؤيتها.

وفي سياق متصل، حذرت قنصلية الجزائر في الخارج الجماهير من استعمال الألعاب النارية أمام الأردن خلال مباريات كأس العالم، حيث أكدت على أهمية الحفاظ على سلامة الجميع، ورعاية الممتلكات العامة والخاصة.