ضحية الغدر".. عبارة موجزة تختصر مأساة الشاب أحمد المسلماني، تاجر المصوغات الذهبية بمدينة رشيد، والتي صدمت الرأي العام مؤخرًا. فقد أودى به هجوم غادر من قبل مجرمين استدرجوه إلى أحد شوارع مدينة رشيد الداخلية، حيث تعرض للطعن حتى الموت في عرض الطريق. وتثير هذه الواقعة مشاعر الغضب والاستنكار، حيث وجهت النيابة العامة تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للمتهمين.


شهدت محكمة جنايات دمنهور جلسة جديدة في هذه القضية، حيث نظرت إلى فصل جديد، وهو تأجيل المحاكمة لجلسة 12 أكتوبر المقبل، بهدف مناقشة تقرير الطبيب الشرعي وتحقيق طلبات الدفاع. وكان المتهمون قد ظهروا داخل قفص الاتهام، واستمعوا إلى الاتهامات التي وجهت إليهم، والتي تشمل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بالإضافة إلى تهمة أخرى.


وكشفت التحريات الأمنية عن تفاصيل الواقعة المروعة، حيث تعرض أحمد المسلماني، وهو شاب في العقد الثالث من عمره، لخيانة وغدر مروعين. ووفقًا للتقارير، فإن مرتكبي الجريمة هما ف.ع.م وب.ع.س، واللذان كان لهما خلافات سابقة مع المجني عليه. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وفي مواجهتهما اعترفا بتفاصيل الواقعة.


خيم الحزن على مركزي إدكو ورشيد في محافظة البحيرة بعد انتشار مقطع فيديو يظهر فيه شخصين يتعديان على أحمد المسلماني، ويضربانه بشكل مبرح. وقد أدى ذلك إلى تدفق موجة من المشاعر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعى المستخدمون وفاة الشاب وأعربوا عن رغبتهم في توقيع أقصى العقوبات على المتهمين.


وفي خضم هذا الحزن العميق، شيع الآلاف من أهالي مدينة إدكو جنازة أحمد المسلماني، الذي كان يملك محلاً لبيع المصوغات الذهبية. وقد حمل المشيعون جثمانه الطاهر إلى المقابر، معبرين عن حزنهم وألمهم على فقدان هذا الشاب المبكر.


وتعليقًا على هذه المأساة، صرحت نوال أحمد، زوجة المجني عليه، بأن زوجها تعرض للغدر والخسة على يد أحد العمال الذين كان يعمل لديه. وقد أدى الهجوم الشرس إلى إصابات بالغة في وجهه ورقبته ورأسه، مما أدى إلى وفاته بعد ستة أيام من وجوده في العناية المركزة بمستشفى الإسكندرية. وتطالب نوال أحمد بحق زوجها وابنها الصغير، الذي أصبح يتيماً نتيجة هذه الجريمة الشنيعة.