طلبت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية زيادة احتياجاتها من الغاز الطبيعي اللازم لمحطات توليد الكهرباء بنسبة 14%، ما يعادل 500 مليون قدم مكعب يوميًا، وذلك في إطار تعزيز إمدادات الوقود لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة. وقد أشار مصدر مسؤول في الوزارة إلى أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع استمرار ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء وزيادة الأحمال على الشبكة القومية، حيث تسعى الوزارة إلى ضمان توفير الكميات الكافية من الغاز الطبيعي لتشغيل وحدات التوليد والحفاظ على استقرار الشبكة.


وأوضح المصدر أن زيادة احتياجات الوقود تعكس بشكل أساسي ارتفاع الحد الأقصى والأدنى للأحمال الكهربائية خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث وصل الحد الأقصى إلى 36.5 ألف ميغاواط، بينما كان أقل خلال الفترات السابقة، كما ارتفع الحد الأدنى إلى 28.78 ألف ميغاواط. وهذا النمو في الطلب على الكهرباء يفرض تحديًا لوزارة الكهرباء لتأمين الإمدادات الكافية من الوقود لمحطات التوليد.


وفي سياق ذلك، اتفقت وزارة البترول المصرية مع موردي الغاز الطبيعي المسال العالميين على توريد 6 شحنات إضافية خلال شهر يونيو الجاري، ليرتفع إجمالي الشحنات المتعاقد عليها إلى 28 شحنة، مقارنة بـ22 شحنة سابقة. وتأتي هذه الخطوة لتعويض أي تراجع مؤقت في إمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل، حيث تعمل وزارة البترول باستمرار على تنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي لضمان الأمن الطاقي للبلاد.


ومن المتوقع أن يؤدي تعزيز إمدادات الغاز إلى رفع إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي في مصر خلال الأسابيع القادمة إلى متوسط 6.9 مليار قدم مكعب يوميًا، حيث يرجع ذلك إلى التوسع في استخدام الكهرباء والمصانع المصرية من الغاز. وتنسق وزارة الكهرباء بشكل وثيق مع وزارة البترول لضمان توفر الكميات المطلوبة من الوقود لمحطات التوليد، خاصة مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة وزيادة الطلب على الكهرباء خلال فترات الذروة.


وتعمل الحكومة المصرية على ضمان استدامة إمدادات الغاز الطبيعي من خلال زيادة قدرتها على استقبال شحنات الغاز المسال وتحويلها إلى الشبكة القومية للغاز الطبيعي. وفي هذا السياق، تستقبل مصر حاليًا ما بين 6 و7 شحنات من الغاز الطبيعي المسال أسبوعيًا، وتعمل أربع سفن لإعادة التغيير باستئجارها من قبل الحكومة المصرية في مناطق مختلفة مثل العين السخنة وسوميد ودمياط.


كما وصلت شحنة جديدة من الغاز المسال عبر الناقلة "AL QASSAR" التي تحمل علم ليبيريا، وبدأت أعمال تفريغ حمولتها إلى سفينة التغيير "هوج جاليون"، تمهيدًا لإعادة تغييز الشحنة وضخها إلى الشبكة القومية للغاز الطبيعي. ومن المقرر أن توفر شحنات الغاز المسال في شهر يونيو الجاري كميات يومية تقارب 2 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، والتي ستوجه إلى محطات الكهرباء الصناعية وكثيفة الاستهلاك للطاقة.


وأخيرًا، تؤكد الدولة على التزامها بخطة متكاملة لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود، بما في ذلك تعزيز إمدادات الغاز الطبيعي وتنويع مصادر الإمداد ورفع جاهزية البنية التحتية. وتعمل هذه الجهود المنسقة على ضمان استدامة تشغيل الشبكة الكهربائية بكفاءة خلال فترات الذروة الحالية والمقبلة، مما يعزز قدرة البلاد على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.