قال جون كيلدوف، الشريك في شركة "أغين كابيتال"، إن انخفاض السوق يعود إلى إعلان الإيرانيين عن وجود مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأفاد مصدر غربي لرويترز بإمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين قريباً لوقف الحرب في الخليج، وربما يوم الأحد، مع اقتراح جنيف كأفضل مكان للتوقيع. ومع ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن مذكرة التفاهم لم تُوقع بعد وقد تخضع لتغييرات.

في المقابل، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن المفاوضات النهائية سيركز على القضايا النووية والاقتصادية، مع استبعاد أي مناقشات حول البرنامج الصاروخي. كما أشارت وكالة "إرنا" إلى أن المحادثات النووية ستُعقد خلال 60 يومًا من توقيع المذكرة.

وأعرب تاماس فارجا، المحلل في "بي.في.إم أويل أسوشيتس"، عن اعتقاده بأن عناوين الأخبار تؤثر على السوق مرة أخرى، مع زيادة الثقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق وإعادة فتح المضيق. ومع ذلك، فقد حذر من أن انخفاض المخزونات النفطية العالمية والإقليمية لا يزال مصدر قلق، مشيرًا إلى أن ضمان تدفق النفط دون انقطاع سيستغرق بعض الوقت حتى في حالة التوصل إلى اتفاق.

وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق من صباح الخميس عن إغلاق مضيق هرمز، محذرة من أنها ستطلق النار على أي سفينة تحاول عبور الممر المائي. وقد أدى إغلاق المضيق، الذي يمر عبره عادة حوالي 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن القوات الإيرانية منعت ناقلة نفط من عبور مضيق هرمز دون تنسيق، في حين أكد الجيش الأمريكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي استمرار عبور السفن التجارية للمضيق.

وقال محللو "آي إن جي" في مذكرة يوم الجمعة إن السوق قد تشهد نقطة تحول في أواخر يوليو/تموز إذا لم يتم استئناف تدفقات النفط من الشرق الأوسط قبل ذلك الوقت، متوقعين أن تؤدي مستويات المخزونات المنخفضة والطلب الموسمي إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 120 و130 دولارًا للبرميل.

من ناحية أخرى، خفض "غولدمان ساكس" توقعاته لمتوسط سعر خام برنت في عام 2027 إلى 80 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى أن النمو الأقوى في المعروض واستمرار ضعف الطلب سيؤثران على الأسعار. ومع ذلك، توقع البنك أيضًا أن تتجاوز الأسعار متوسط عام 2025 بسبب إعادة بناء المخزونات التجارية وإضافة علاوة مخاطر مرتبطة بالاضطرابات.

كما خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، حيث توقعت نموًا بمقدار 970 ألف برميل يوميًا مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1.17 مليون برميل يوميًا. ويمثل هذا الخفض الثاني على التوالي للتوقعات، ويعزى إلى تعافي الطلب العالمي المتوقع في مرحلة لاحقة.

وفي المقابل، رفعت "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب خلال عام 2027، حيث توقع زيادة قدرها 1.73 مليون برميل يوميًا، بزيادة قدرها 190 ألف برميل يوميًا عن التوقعات السابقة، مما يعكس تعافي الاستهلاك العالمي المتوقع في المستقبل.