سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعاً جديداً خلال التعاملات الأخيرة، متأثرة بالضغوط على المعدن النفيس عالمياً. وقد تأثرت الأسعار باستمرار الضغوط على الذهب عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل الأمريكية، مما عزز التوقعات بتشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة. ووفقاً لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة" الرائدة في مجال تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فقد سجل سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر شيوعاً في السوق المصرية، تراجعاً بقيمة 35 جنيهاً ليصل إلى 6420 جنيهاً. كما شهد سعر الذهب عيار 24 انخفاضاً إلى مستوى 7337 جنيهاً للغرام، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 5503 جنيهات. وأما بالنسبة للجنيه الذهب، فقد سجل 51.36 ألف جنيه. وفي السياق نفسه، شهدت الأونصة عالمياً انخفاضاً إلى مستوى 4280 دولاراً.

وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن الانخفاض الحالي في أسعار الذهب جاء نتيجة مباشرة لزيادة رهانات المستثمرين على استمرار التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وذلك بعد إصدار بيانات قوية عن سوق العمل التي عززت احتمالية استمرار ارتفاع أسعار الفائدة. وصرح إمبابي أن ما تشهده الأسواق العالمية هو صراع بين عاملين متباينين يؤثران في حركة الذهب؛ العامل الأول يتمثل في قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، مما يمارس ضغطاً سلبيًا على الذهب، في حين أن العامل الثاني هو استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.

وقد أكد تقرير "آي صاغة" على أن مستويات العرض والطلب داخل سوق الذهب المصرية شهدت استقراراً نسبياً خلال الفترة الحالية، وأن المتغيرات العالمية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب في السوق المصرية. كما أشار التقرير إلى ارتفاع الفجوة السعرية للذهب في السوق المصرية إلى نحو 122.02 جنيه للغرام، وهو ما يمثل نسبة 1.94%، ووفقاً لسعيد إمبابي فإن هذه العلاوة السعرية معتدلة وتعكس الوضع الطبيعي للسوق المحلية، ولا تشير إلى أي اضطرابات استثنائية في التسعير أو نقص المعروض.