قال تجار ووكلاء سيارات في مصر: "إنه مع توجه الحكومة نحو التوسع تدريجياً في استخدام السيارات الكهربائية داخل الجهاز الإداري للدولة، يتوقعون زيادة الطلب على هذه المركبات". وأضافوا: "من المتوقع تراجع أسعارها مع زيادة المعروض عبر الاستيراد أو الإنتاج المحلي. وقد أعلنت الحكومة المصرية عن خطة لتوسيع محطات الشحن السريع والذكي للسيارات الكهربائية خلال الفترة المقبلة، مما سيؤدي إلى تشجيع اقتناء هذه المركبات وترشيد استهلاك الوقود التقليدي".


وأوضح الخبراء أن زيادة المعروض والتوسع في توطين الصناعة محلياً ستدعم تراجع الأسعار، مما سيعزز تنافسية السيارات الكهربائية أمام التقليدية. ويرى منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية في مصر، أن توجه الحكومة نحو إحلال سيارات الجهاز الإداري بالمركبات الكهربائية خطوة إيجابية نحو دعم التحول إلى وسائل نقل نظيفة، لكن نجاح ذلك يعتمد على توافر البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالسيارات الكهربائية.


وأشار زيتون إلى أن قرار الشراء يرتبط بمدى توافر خدمات ما بعد البيع ومراكز الصيانة وقطع الغيار وسهولة استخدام السيارة في الحياة اليومية. وأضاف أن سوق السيارات الكهربائية واجهت تحديات تنظيمية وإجرائية، بما في ذلك إجراءات الترخيص والتسجيل ونقل الملكية، والتي تم العمل على حلها تدريجياً.


واتفق خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، مع الرؤية الإيجابية للتوجه الحكومي نحو السيارات الكهربائية، موضحاً أن الاعتماد عليها سيحسن فاتورة دعم الوقود ويقلل الانبعاثات البيئية، بالإضافة إلى توفير وفر كبير في تكاليف التشغيل قد يصل إلى 60% مقارنة بالسيارات التقليدية.


وأشار سعد إلى أن التوسع الحكومي في استخدام السيارات الكهربائية يبعث رسالة طمأنة للمستهلك المصري بشأن جدوى هذه التكنولوجيا ومستقبلها في السوق المحلية. وفي سياق ذلك، تنافس عروض التسعير بين السيارات الكهربائية وتلك التي تعمل بالبنزين أو الديزل، خاصة مع اقتراب أسعارها من مثيلاتها التقليدية.


واستبعد الشريك المؤسس لشركة "إليكترفايد" للسيارات الكهربائية، أيمن محمد، أن تؤدي زيادة الطلب على السيارات الكهربائية إلى ارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة، نظراً لانخفاض تكلفة البطاريات عالمياً وزيادة الإنتاج. وتتراوح بعض الطرازات الكهربائية المطروحة حالياً في السوق المصرية بين 700 و900 ألف جنيه، مما يجعلها قريبة من العديد من السيارات التقليدية من حيث الأسعار.


ويتوقع محمد أن تؤدي زيادة الطلب إلى جذب استثمارات وعلامات تجارية إضافية إلى السوق المصرية، مما يدعم المنافسة ويحد من أي زيادات سعرية محتملة. كما يتوقع أن تستمر الفجوة السعرية بين السيارات الكهربائية وتلك التقليدية في التقلص مع تطور السوق وزيادة حجم المبيعات.


وأشار إلى أن السوق المصرية شهدت دخول العديد من الطرازات الكهربائية خلال السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن تتسع المنافسة مع دخول المزيد من العلامات التجارية خلال الفترة المقبلة. ويتوقع محمد أن تستمر الفائدة التنافسية للسيارات الكهربائية في النمو، مما قد يؤدي إلى تقلص الفارق السعري بينها وبين السيارات التقليدية.


وفي سياق ذلك، يتوقع الخبراء ارتفاع حصة السيارات الكهربائية من إجمالي مبيعات السيارات في مصر إلى مستويات تتراوح بين 20 و30% خلال السنوات المقبلة، مع استمرار التوسع في البنية التحتية وتوفير المزيد من محطات الشحن والخدمات الداعمة. ويُعتقد أن عدد السيارات الكهربائية في مصر سيصل إلى 30 ألف سيارة بنهاية العام الجاري.


ويتوقع خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، أن تشهد السيارات الكهربائية منافسة كبيرة على الحصة السوقية لمبيعات المركبات في مصر، مرجحاً أنها قد تستحوذ على 50% من المبيعات خلال الخمس سنوات المقبلة. ويؤكد سعد على أهمية تدشين شبكة واسعة من محطات الشحن السريع في جميع أنحاء البلاد لتشجيع اعتماد السيارات الكهربائية.