غضب في مصر.. رضيعة تلفظ أنفاسها بحضن والدتها العاملة
ملخص المقال
الأم اصطحبت معها ابنتها لمقر عملها بعد أن استنفدت رصيد إجازتها لكن الشركة رفضت السماح لها بأخذ طفلتها إلى الطبيب
كانت دعاء عاملة شاقة في المصنع، وتكافح من أجل كسب رزقها، لكن راتبها متواضع ولا يتجاوز 100 دولار، وهو ما يعكس ظروفها الصعبة وطبيعة عملها الشاق. وخلال أدائها لعملها، تدهورت حالة ابنتها فطلبت من الإدارة السماح لها بالانصراف لرعاية طفلتها، لكن المفاوضات استمرت لثلاث ساعات محطمة قلب الأم التي فوجئت بوفاة ابنتها بين ذراعيها.
أثار هذا الحادث غضب مئات العمال الذين نظموا وقفات احتجاجية أمام المصنع، معبرين عن استيائهم من المعاملة القاسية التي تعرضت لها الأم. كما نددت منظمات عمالية بارزة بتصرف الإدارة، وطالبت بالتحقيق الفوري واتهام المسؤولين عن هذا الحادث البغيض بقتل الرضيعة بسبب التأخير غير المبرر في الحصول على الرعاية الطبية.
وأدانت مؤسسة قضايا المرأة المصرية، في بيان رسمي، هذا الحادث المأساوي، مشيرة إلى الظروف القاسية التي تعيشها العاملات في المصانع، وكيف أن راتبهن المتواضع لا يتجاوز 100 دولار، مما يجعلهن عرضة للضغوط والتحديات. ودعت المؤسسة إلى التحقيق العادل والشامل في الواقعة، وحماية الأم من أي ضغوطات أو انتقامات، ومحاسبة كل المتورطين في هذا الحادث المؤلم.
كما طالبت المؤسسة باتخاذ إجراءات فورية لتوفير رعاية صحية وتربوية ملائمة لأبناء العمال والعاملات في المصانع وغيرها من أماكن العمل، وضمان حصولهم على الرعاية اللازمة أثناء فترات العمل. وكشفت عن أهمية تفعيل حقوق العاملات المنصوص عليها في قانون العمل 14 لسنة 2025، والتي تشمل الإجازات وحضانات الأطفال وغيرها من الحقوق الأساسية التي تساهم في حماية العاملات وضمان حقوقهن.
فتح تحقيق وزير العمل
من جانبه، استجاب وزير العمل محمد جبران لمطالب العاملات والمحتجين، وأمر بفتح تحقيق فوري في هذا الحادث المأساوي. وتواصل هاتفياً مع أم الرضيعة، ووعدها بكل الدعم والمساندة، مؤكداً على أهمية متابعة الواقعة عن كثب واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأعرب جبران عن أسفه العميق للحادث المأساوي، وتعهد بدراسة مطالب العمال المشروعة والعمل على تلبيتها، مع التأكيد على مصانة حقوق العمال بقوة القانون. وأكد أن مثل هذه الحوادث لن تمر دون عقاب، وأن العدالة والإنصاف سيكونان حليف الأم الراحلة وكل عاملات مصر الشجاعات.
وبينما لا يزال التحقيق جارياً، توالت ردود الفعل الغاضبة من هذا الحادث المأساوي، حيث طالب النشطاء والعاملون في مجال حقوق الإنسان باتخاذ إجراءات فورية لضمان بيئة عمل آمنة وصحية للنساء العاملات، وحماية حقوقهن الأساسية. كما دعا البعض إلى إعادة النظر في قوانين العمل في مصر لضمان حصول العاملات على نفس الحقوق التي يتمتع بها العمال من الرجال، بما في ذلك الإجازات المدفوعة ورعاية الأطفال في مكان العمل.
يبقى أن الحادث المأساوي أثار تساؤلات حول الظروف الصعبة التي تعيشها الكثير من العاملات في مصر، وكيف يمكن ضمان حقوقهن وحمايتهن في بيئات العمل المختلفة.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.