دخلت أزمة البحارة المصريين المختطفين قبالة السواحل الصومالية نفقًا جديدًا من الاستمرار، حيث أثار مقطع فيديو حديث أظهر معاناة البحارة الأثقل من قبل الخاطفين موجة من الذعر بين العائلات. كشف الفيديو عن تعرض أفراد الطاقم لعمليات ترهيب قاسية، حيث ظهر بعضهم مكبلين ومعصوبين، وسط إطلاق نار كثيف في محيطهم، مما يدل على أن الخاطفين يستخدمون التخويف كشكل من أشكال الضغط لإجبار الأهالي والجهات المعنية على دفع الفدية.

وأظهر الفيديو حالة التدهور الشديد التي يمر بها البحارة، مما يدل على الظروف القاسية التي يحتجزون فيها منذ أسابيع، مع نقص حاد في الطعام والمياه على متن السفينة.

من جانبه، أكد علي عبدي أواري، سفير الصومال لدى مصر، على استمرار الجهود الحكومية المكثفة للتواصل والضغط من أجل الإفراج الفوري عن البحارة المصريين. وأشار أواري إلى التنسيق المستمر على أعلى المستويات لضمان سلامتهم، موضحًا أن الصومال حريص على تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، خاصة في مجال الأمن والبحرية.

وكانت أزمة الاختطاف قد تصاعدت بعد أن رفع القراصنة سقف مطالبهم المالية إلى 10 ملايين دولار، وهو ما يهدد حياة البحارة الثمانية المحتجزين على متن السفينة. وقد أعرب شقيق أحد البحارة المختطفين عن قلقه العميق على سلامة شقيقه، مؤكدًا على تدهور الوضع على متن السفينة.

كما تنقلت الزوجة المقلقة لبحار مصري عن مخاوفها بشأن سلامة زوجها المحتجز، حيث يبدو أن الجماعة الخاطفة تستخدم التخويف الجسدي والنفسي كوسيلة ضغط.

وفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية المصرية عن اهتمامها الوثيق بأزمة الاختطاف، حيث تتابع عن كثب الوضع وتتواصل مع السلطات الصومالية لضمان سلامة البحارة المصريين. ووجهت السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة وتقديم الدعم والمساندة لهم، والعمل على الإفراج عنهم بأسرع ما يمكن.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحادث يسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي تواجهها السفن في مياه البحر الأحمر وخليج عدن، مما يؤكد على الحاجة الملحة إلى تعاون أمني أوثق بين دول المنطقة.