انتهت قبل لحظات، مباراة الزمالك واتحاد العاصمة الجزائري، في اللقاء الذي جمع الفريقين في نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية 2025 - 2026. حيث تقدم الزمالك بهدف في الشوط الأول، بعد 111 يومًا من تتويجهم بلقب الدوري. عدي الدباغ، مهاجم الزمالك، يفتح أهداف الفوز للفريق الأبيض. بينما واجه اتحاد العاصمة معضلة إصابة حارسه الأساسي، المهدي سليمان، ليضطر إلى الاعتماد على بديله، محمد عواد.


وفي المقابل، لم يبخل اتحاد العاصمة في جهده سعياً وراء التعادل، حيث سيطر على نسبة الاستحواذ، بلغت 62%، بينما استقرت نسبة استحواذ الزمالك على 38% فقط. ولم تتبدل النتيجة بعد الطلقة الأولى، حيث أطلق عدي الدباغ رصاصة تحذيرية في الدقيقة الثانية، ليحتفل بها الزمالك ويحقق أولى أهدافه في المباراة.


مع تقدم الوقت، شهدت المباراة تحولاً في ميزان القوة، حيث ضغط اتحاد العاصمة بقوة بحثاً عن هدف التعادل، مما أدى إلى انخفاض نسبة استحواذ الزمالك إلى 25% فقط في الشوط الثاني. واستجاب معتمد جمال، مدرب الزمالك، للضرورة بتغييرين في التشكيلة، حيث أجرى تعديلات على خط الهجوم، مُدخلًا محمد السيد وسيف الدين الجزيري بدلاً من آدم كايد وشيكو بانزا في الدقيقة 61.


وفي الدقائق الأخيرة، دفع معتمد جمال ورقة التغيير الأخير، مُدخلًا إيشو وناصر منسي بدلاً من عدي الدباغ وأحمد فتوح في الدقيقة 82. لكن يبدو أن التغييرات لم تُجدِ نفعًا، وانتهى الوقت الأصلي بتقدم الزمالك بهدف نظيف.


وتجاوز اللقاء مجرد مباراة كرة قدم، حيث شهدت المباراة توترًا شديدًا في أجوائها، مما دفع باللاعبين إلى الاحتكاك والتبادل الجسدي في بعض الأحيان. ولم تسلم الجماهير أيضًا من التوتر، حيث اندفع المشجعون للتحكيم على القرارات المثيرة للجدل، مما أدى إلى بعض المخالفات السلوكية.


ومع اقتراب المباراة من نهايتها، كثف اتحاد العاصمة من محاولاته، لكن الدفاع الزمالكي كان صلبًا ومتماسكًا. وفي لحظة درامية، انتهت المباراة بركلات الترجيح، حيث فاز اتحاد العاصمة بنتيجة 8-7.


بهذا الفوز، توج اتحاد العاصمة بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية للمرة الثانية في تاريخه، مُضيفًا إنجازًا جديدًا إلى تاريخ كرة القدم الجزائرية. بينما عجز الزمالك عن إضافة لقب جديد إلى خزائنه، رغم تقدمه بالهدف في الشوط الأول.


وقد نال اتحاد العاصمة ما استحققه من مجدٍ في تلك المباراة، حيث أثبت أنه فريق استثنائي، قادر على مواجهة أصعب المنافسين. بينما على الجانب الآخر، لم يُظهر الزمالك الأداء المتوقع منه، مما أدى إلى خيبة أمل جماهيره الوفية.


وبهذه النتيجة، يغلق باب نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية هذا العام، وتستعد الفرق للمشاركات القادمة في مواعيد كرة القدم المختلفة.