في تحول مثير، كشفت التقارير عن حالة من القلق العارم تجتاح مدينة القصير بمحافظة البحر الأحمر في مصر، حيث أثار ظهور سمكة قرش مفترسة بالقرب من الشاطئ الملوث مخاوف المواطنين. وتداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تكشف عن وجود سمكة القرش بشواطئ مدينة القصير، مما دفع الصيادين الشجعان إلى مطاردتها وصيدها. وتبين لاحقاً أن السمكة من نوع "ماكو"، ويبلغ طولها ثلاث أمتار، مما أثار تساؤلات حول الأسباب البيئية والبيولوجية الكامنة وراء ظهورها المفاجئ.


وفي رد فعل سريع، قررت السلطات إرسال السمكة إلى المعهد القومي لعلوم البحار ومصايد الأسماك في الغردقة لإخضاعها للفحص والفحص التشريحي الدقيق للوصول إلى أسباب ظهورها. ووفقاً للمصادر المصرية، يعتبر ظهور القروش بالقرب من الشواطئ في هذا الوقت من العام أمراً طبيعياً، ويعود ذلك إلى مزيج من العوامل البيئية والمناخية. ويكشف الخبراء أن ارتفاع درجات حرارة المياه يؤدي إلى خروج أسماك القرش من مناطقها العميقة، وتوجهها نحو السواحل والمياه الضحلة بحثاً عن الطعام، مما يزيد من شراهتها للتغذية في هذا الموسم.


وتجدر الإشارة إلى أن ظهور القروش بالقرب من الشواطئ يمثل حالة طبيعية، لكن يتعين على المواطنين الحفاظ على الهدوء والابتعاد عن الذعر في حال مواجهة مثل هذه المواقف. ويشدد الخبراء على ضرورة التحرك ببطء نحو الشاطئ لتجنب استثارة غريزة الهجوم لدى القرش. وتأتي هذه التطورات في إطار سلسلة من الهجمات المماثلة التي شهدتها مصر في السنوات السابقة، والتي أثارت مخاوف السياح ودفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات وقائية.


وفي حدث مأساوي، شهدت مدينة شرم الشيخ سلسلة من الهجمات القاتلة من قبل أسماك القرش، والتي أسفرت عن بتر أطراف عدة سياح وإصابتهم بجروح خطيرة. كما شهدت مدينة القصير نفسها حوادث مماثلة في الماضي، بما في ذلك هجوم على سائح ألماني في عام 2015، وهجوم آخر على سائحة نمساوية في عام 2022. وتعكس هذه الحوادث الدامية الطبيعة الخطرة لأسماك القرش والتحديات التي تواجهها مصر في الحفاظ على سلامة السياح.


وفي تطور مثير، كشفت التقارير عن هجوم جديد لسمكة قرش في منتجع مرسى علم، مما أسفر عن مقتل سائح وإصابة آخر. وفي أعقاب هذه الحادثة، فرضت السلطات حظراً مؤقتاً على الأنشطة البحرية لإعادة تقييم السلوك البيئي للقروش في المنطقة. وتواصل مصر مواجهة تحديات الحفاظ على السلامة السياحية في ظل هذه الهجمات المتكررة.