في سياق التحركات التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لتنفيذ حزمة عقوبات جديدة على روسيا، كشف مسؤولون ألمان أن ألمانيا تدعو إلى فرض قيود أكثر صرامة على نظام إصدار التأشيرات الخاصة بمنطقة الانتقال الحر في أوروبا (شنجن)، وعليه فإن المواطنين الروس سيخضعون لشروط أكثر صرامة للحصول على تأشيرات دخول تلك المنطقة.

وتشير الوثائق الرسمية إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد أصدر ضوابط في عام 2022 تهدف إلى تقييد إصدار التأشيرات السياحية للمواطنين الروس، والآن تدعو ألمانيا إلى تطبيق هذه الضوابط بشكل كامل، مما يعني تشديد شروط الحصول على تأشيرات دخول منطقة شنجن للروس.

وحسب بيانات الاتحاد الأوروبي، فقد شهد عام 2024 صدور حوالي 542 ألف تأشيرة دخول لمنطقة شنجن من خلال القنصليات الروسية، وهو ما يمثل تراجعًا ملحوظًا مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة في عام 2019 ولكن مع زيادة ملحوظة بنسبة 20% مقارنة بعام 2023.

وتعد منطقة شنجن مساحة مستقلة عن جوازات السفر التقليدية، حيث يسمح الوافدون بحرية التنقل داخل الدول الأعضاء دون الحاجة إلى جواز سفر أو تأشيرة دخول منفصلة لكل دولة. وتضم هذه المنطقة 29 دولة، منها 24 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

وأعربت وزارة الخارجية الألمانية عن التزامها بتعزيز الضغوط على روسيا فيما يتعلق بالسياسة الأوكرانية، وقد شهدت بالفعل زيادة كبيرة في تشديد معايير إصدار التأشيرات للمواطنين الروس منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تراجعت معدلات صدور تأشيرات شنجن القصيرة الأجل للروس بنسبة تزيد على 90% مقارنة بمستويات عام 2019.