هزت حادثة مأساوية الشارع المصري وأثارة مواقع التواصل الاجتماعي، إذ شهدت منطقة المعصرة في حلوان جريمة وحشية ضد شابة في مقتبل العمر، بعدما تعرضت للاعتداء على يد خطيبها السابق، إثر خلافات بينهما أدت إلى فسخ الخطوبة.

وكشفت التفاصيل المروعة للجريمة أن المتهم، ترصد للضحية، "شهد أحمد" البالغة من العمر 21 عامًا، عقب عودتها من العمل، ونهل عليها طعنات متعددة بسكين حاد، حيث أسدى نحو 27 طعنة نافذة في أنحاء جسدها المختلفة، في مشهد دموي صادم. وتمكن من غرس السكين في رأسها، وتركها غارقة في دمائها، قبل أن يهرب من مسرح الجريمة.

تم نقل الشابة إلى مستشفى قصر العيني في حالة حرجة، حيث واجه فريق الطوارئ تحديًا طبيًا معقدًا، حيث كانت السكين مغروسة في جمجمتها، في موضع بالغ الحساسية، محاطة بأعصاب الوجه الدقيقة والعضلات الحساسة.

في تلك اللحظات الحرجة، اجتمع فريق طبي متخصص، يضم جراحي أعصاب وجراحة وجه وفكين، وجراحة التجميل، إلى جانب فريق التخدير والتمريض، في سباق مع الزمن لإنقاذ حياة الشابة. واستخدم الأطباء تقنيات الميكروسكوب الجراحي الدقيقة، وتمكنوا من استخراج السكين من الجمجمة دون التسبب في تلف دائم، مع الحفاظ على العصب السابع وإصلاح الأضرار التي لحقت بالأعصاب والأنسجة.

كانت العملية معقدة للغاية، وتطلبت دقة متناهية وتنسيقًا بين مختلف التخصصات الطبية. وبفضل مهارة الفريق الطبي، نجحت العملية، واستقرت حالة الشابة "شهد"، مما أثار إعجاب الجميع بمهارة الفريق.

وعلى الصعيد الأمني، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهم، وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.