بعد أيام قليلة على بدء محاكمة عاطف نجيب، العميد السابق في نظام بشار الأسد، في العاصمة دمشق، أكدت سميرة إلهامي، والدة الطفل حمزة الخطيب الذي قضى تحت التعذيب عام 2011، أن هذه المحاكمة تمثل خطوة أولى على طريق تحقيق العدالة، معبرة عن انتظارها لمحاسبة بشار الأسد أيضاً.

وأوضحت سميرة، وهي تنتظر محاسبة نظام الأسد، أن رؤية عاطف نجيب يحاكم أمام ذوي ضحاياه هي "شفى غليلها بعض الشيء"، مشيرة إلى أن هذه المحاكمة لم تساعد في التعويض عن الألم الذي تشعر به، ولكنها أضافت أنها لم تعد تشعر بالصدمة التي انتابتها عند رؤية جثمان ابنها.

وصف سميرة جسد حمزة، الذي كان يحمل آثار تعذيب واضحة، بأنه "متورم وغير قابل للتعرف عليه"، معبرة عن ألمها الشديد ورؤيتها لوحشية وقسوة أزلام النظام.

وبشأن محاكمة عاطف نجيب، أحد المسؤولين البارزين في درعا خلال الفترة التي قتل فيها حمزة، أكدت سميرة أن هذه المحاكمة لم تكن كافية، وأنها لا تشعر بالارتياح الكامل، موضحة أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بمحاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم.

وتعليقاً على المحاكمة، شددت سميرة على ضرورة محاكمة المسؤولين عن مقتل حمزة، مؤكدة أن القضاء العادل يجب أن يطال الجميع، وأن عقاب القتلة هو العلاج الحقيقي لجراحها.

وكانت محاكمة عاطف نجيب هي أول محاكمة علنية للعميد السابق، الذي كان يتولى رئاسة الفرع الأمني في درعا، بتهمة ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين هناك. وقد ذاع صيته بعد أن كان وراء اعتقال وتعذيب أطفال درعا الذين كتبوا شعارات مناهضة لنظام الأسد.

وتعتبر محاكمة عاطف نجيب حدثاً مهماً في السياق السوري، حيث يمثل أول مسؤول بارز يتم محاكمته علناً في القصر العدلي بدمشق، مما يشير إلى أن نظام الأسد قد يكون مستعداً للسماح بمساءلة بعض الشخصيات البارزة عن جرائمهم.