قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، تأجيل محاكمة المنتجة الفنية سارة خليفة و27 متهمًا آخرين، بتأليف عصابة إجرامية منظمة متخصصة في جلب المواد المستخدمة في تخليق العقاقير المخدرة بغرض تصنيعها وتحضيرها بقصد الاتجار، إلى جلسة 4 أكتوبر القادم.


خلال أولى جلسات محاكمة سارة خليفة حمادة، قدم دفاع المنتجة الفنية سلسلة من الطلبات التفصيلية المتعلقة بأدلة القضية وأحرازها، في محاولة لتفنيد الاتهامات المنسوبة إليها بتشكيل عصابة إجرامية متخصصة في تصنيع المخدرات.


أثناء الجلسة، نشب خلاف بين محاميو الدفاع بسبب عدم اتفاقهم على من يمثلون موكلتهم، سارة خليفة، مما دفع رئيس المحكمة إلى سؤالها مباشرة: "مين الموكل بتاعك يا سارة؟" فأجابت: "الاتنين".


ظهرت سارة داخل القفص مرتدية الزي الأبيض للسجن وحجابًا كاملاً مع كمامة زرقاء، وبدت منسجمة مع نغمات المحامين الذين قدموا حججهم أمام المحكمة. ركزت جلسة اليوم على الطلبات الفنية والإجرائية المقدمة من فريق الدفاع في محاولة لتفنيد الاتهامات الموجهة إلى موكلتهم.


تفاصيل طلبات الدفاع:


1. استدعاء شهود: طلب دفاع سارة خليفة حضور ثلاثة ضباط من إدارة مكافحة المخدرات وضابط واحد من مباحث العجوزة للإدلاء بشهاداتهم حول مجريات التحريات وعمليات الضبط التي تمت.


2. شهادة سفارة الإمارات: سعى الدفاع للحصول على شهادة رسمية من سفارة دولة الإمارات تفيد بطبيعة عمل المتهمة كمنظمة حفلات، وذلك لتفنيد الادعاءات القائلة بأن سارة خليفة لجأت إلى تجارة المخدرات لتكون مصدر دخل لها.


3. تقرير فني من شركة الاتصالات: طالب الدفاع بالحصول على تقرير مفصل من شركة الاتصالات يحدد النطاق الجغرافي لاستخدام بعض الهواتف المحمولة في أيام 17 و18 و19 أبريل، وذلك لدعم أو دحض ادعاءات الاتهام المتعلقة بالاتصال والتواصل بين المتهمين.


4. إرفاق التقارير الطبية: أكد الدفاع على ضرورة ضم التقارير الطبية الخاصة بالمتهمة إلى أوراق القضية للسماح لهيئة المحكمة بمراجعة حالته الصحية ومدى تأثيرها على نشاطها المفترض.


5. استعلام من البنك المركزي: طلب الدفاع إجراء استعلام رسمي من البنك المركزي المصري بشأن أي تحويلات مالية ناتجة عن المتهمة، وذلك لبيان وجود أو عدم وجود تعاملات مالية تدعم الاتهامات المتعلقة بتمويل النشاط الإجرامي.


في سياق التحقيقات، كشفت العمليات الأمنية عن قيام مجموعة من الأفراد بتكوين منظمة إجرامية متخصصة في تصنيع المواد المخدرة المُخلقة بقصد الاتجار. لعبت سارة خليفة دورًا محوريًا في هذه المنظمة، حيث كانت تتولى تنظيم الحفلات كغطاء لنشاطها الإجرامي.


وكانت الأدوار في المنظمة متنوعة، فبعض الأعضاء كانوا يُكلفون بجلب المواد الخام المستخدمة في التصنيع من خارج البلاد، بينما كان البعض الآخر يتولون عملية التصنيع الفعلي، في حين أن آخرين كانوا يروجون للمخدرات المُعدة حديثًا. وتم تحديد أحد العقارات السكنية كمقر للمنظمة، حيث تم تخزين المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها.


وكشفت التحقيقات أيضًا عن حجم كبير من المضبوطات، حيث بلغ إجمالي المواد المخدرة المُعدة حديثًا والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها أكثر من 750 كيلو جرامًا.


وأسفرت التحقيقات عن إصدار النيابة العامة لعدد من القرارات العاجلة، بما يشمل حصر ممتلكات المتهمين، والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، وإدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.


استند قرار الإحالة إلى أقوال عشرين شاهدًا، بالإضافة إلى أدلة فنية ورقمية، تضمنت محادثات وصورًا ومقاطع مرئية توثق النشاط الإجرامي للمتهمين.