"تشير توقعات الاتحاد المصري لصناعات الأجهزة الكهربائية إلى زيادة جديدة في أسعار التكييفات بنسبة 15% خلال موسم الصيف القادم، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار المواد الخام الأساسية وخامات الإنتاج، بقيادة الدولار الأمريكي. ووفقاً لرئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالاتحاد، حسن مبروك، فإن هذه الزيادة مدفوعة أيضاً بفرض الحكومة المصرية لرسوم نهائية على واردات صفيحة الألومنيوم بنسبة 14.5% منذ بداية أبريل الجاري، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النحاس والألمنيوم عالمياً وتكاليف الشحن والتأمين على البضائع المستوردة.

ويوضح مبروك أن هذه العوامل مجتمعة تحاصر سوق التكييفات في مصر، مما يجعل من الصعب على الشركات استيعاب هذه التكاليف الإضافية دون تحريك أسعار منتجاتها. ومع ذلك، يستبعد مبروك تأثر الطلب على التكييفات بالزيادة المرتقبة للأسعار، لأن أجهزة التكييف أصبحت ضرورة حتمية في المنازل المصرية في ظل التغيرات المناخية ودرجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن قيام بعض الشركات الكبرى في مجال التكييف بزيادة أسعار منتجاتها بنسبة تتراوح بين 5% و7% منتصف مارس الماضي. إلا أن هذه الزيادة لم تدم طويلاً، حيث تراجعت الشركات عن تطبيقها منتصف أبريل، بسبب مخاوفها من تراجع حركة البيع في ظل منافسة شديدة من علامات تجارية جديدة دخلت السوق مؤخراً.

واتفق شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، مع الرأي السابق، مؤكداً أن سوق التكييفات شهدت دخول عدة علامات تجارية جديدة، مما أشعل المنافسة السعرية بين الشركات. ووفقاً لصلاح، فإن السوق تشهد حالياً استقراراً نسبياً في الأسعار، على الرغم من الزيادة الكبيرة في تكاليف الإنتاج، وذلك بسبب شدة المنافسة بين الشركات، والتي دفعت الكيانات الكبرى إلى خفض هوامش أرباحها للحفاظ على مستويات البيع.

وفيما يتعلق بمستويات الأسعار الحالية، تتراوح أسعار التكييفات (فئة 1.5 حصان)، الأكثر تداولاً في مصر، بين 16 ألف جنيه و32 ألف جنيه، حسب الفئة والإمكانيات. وتشمل العوامل التي تؤثر على الأسعار: تكنولوجيا "الإنفرتر" الموفرة للطاقة، وبلد المنشأ، وخصائص التشغيل. أما بالنسبة لفئة 2.25 حصان، فتتراوح الأسعار بين 27 ألف جنيه و40 ألف جنيه، بينما تتراوح أسعار التكييفات فئة 3 حصان بين 37 ألف جنيه و54 ألف جنيه.

ويصل حجم مبيعات التكييفات في مصر إلى حوالي 2.5 مليون جهاز سنوياً، وفقاً لتقديرات حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية.

وعلى الرغم من المنافسة الشديدة، يرجح شريف سدرة، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة، أن الشركات الكبرى لن تتمكن من تطبيق زيادات سعرية جديدة بسبب احتمال تراجع الطلب، مما قد يؤثر سلباً على حجم المبيعات خلال الموسم. وأشار سدرة أيضاً إلى أن ظهور علامات تجارية جديدة في السوق سيجذب شريحة من عملاء العلامات التجارية المعروفة، وذلك بسبب التقنيات الحديثة التي تقدمها هذه العلامات الجديدة، بالإضافة إلى فروق الأسعار.

ومن ناحية أخرى، أشار شريف صلاح، نائب رئيس الشعبة، إلى زيادة الطلب على مراوح السقف بنسبة 30% منذ بداية أبريل الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك بسبب ارتفاع أسعار التكييفات وفواتير الكهرباء. وقد أدى ارتفاع فواتير الكهرباء في مصر إلى تفضيل بعض المستهلكين لمراوح السقف كبديل أقل تكلفة لتشغيل التكييف، مما أدى إلى زيادة الطلب على هذه الفئة من الأجهزة. ومع ذلك، شهدت مراوح السقف استقراراً نسبياً في معدلات العرض والطلب، مما أدى إلى تراجع الأسعار بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي، لتتراوح بين 1400 جنيه و1900 جنيه حسب الأنواع الأكثر انتشاراً في السوق."