تعتزم وزارة البترول المصرية زيادة تدفقات الغاز الطبيعي في الشبكة القومية للغاز بنحو 8% أو 500 مليون قدم مكعبة يوميًا بداية من شهر مايو المقبل. وأفاد المسؤول بأن حجم الزيادة المستهدفة في كميات ضخ الغاز داخل السوق سترتفع بحجم التدفقات اليومية إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا لمختلف القطاعات. وأكد أن وزارة البترول المصرية تنفذ خطوات استباقية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في استهلاك الغاز الطبيعي داخل القطاع الصناعي ومحطات الكهرباء بداية من الشهر الذي يشهد بدء الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة.


وأضاف أن معدلات ضخ الغاز بالسوق منذ بداية شهر أبريل الجاري تدور في مستوى 6.1 مليار قدم مكعبة يوميًا، بزيادة 100 مليون قدم مكعبة يوميًا عن تدفقات الربع الأول من عام 2024. ولفت إلى أن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" تمكنت خلال عام 2024 من ربط آبار غاز جديدة على مرحلة الإنتاج بقدرات تقارب 240 مليون قدم مكعبة يوميًا، عبر عدد من الحقول البحرية في البحر المتوسط وخليج السويس والبرية الصحراوية الغربية، والتي عززت من استقرار تداولات الغاز بالسوق المحلية.


كما أكد وصول 3 شحنات غاز مسال إلى ميناء العين السخنة خلال الأيام الماضية، والتي جرى توجيهها إلى سفن التغييز المستأجرة في مصر لتغييزها ثم الضخ إلى الشبكة القومية للغاز بالبلاد. وأوضح أن حمولة الشحنات الثلاث تبلغ نحو 450 ألف متر مكعب غاز مسال.


وأشار إلى أن سفينة التغييز "إنرغيوس باور" استقبلت شحنة على متن الناقلة "ENERGY ENDEAVOU"، بينما تستقبل سفينة التغييز "هوج غالون" شحنة ثانية على متن الناقلة "ORION SIRIUS"، وما زالت شحنة ثالثة في المياه الإقليمية المصرية على متن الناقلة "GUI YING". وأضاف أن مباحثات تجري مع موردي الغاز العالميين بشأن توقيت استلام الشحنات الجديدة.


وأكد المسؤول أهمية هذه التحركات في ظل سعي الحكومة لتفادي أي أزمة طاقة محتملة، خاصة في ظل تقلبات إمدادات الغاز من دول الجوار. ولفت إلى أن مصر تسعى لتغطية ما يصل إلى 40% من الاستهلاك خلال فترات الذروة، عبر موارد غاز متنوعة من الخارج - "غاز أنابيب، وشحنات غاز مسال" - والتي توجه إلى محطات الكهرباء والقطاع الصناعي. وخلص إلى أن الغاز الطبيعي يمثل الوقود الرئيسي في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمدة والبتروكيماويات.