أفاد مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية بأن أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية شهدت تراجعًا حادًا خلال التعاملات المسائية لليوم الثلاثاء، متأثرة بزيادة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. هذا، بالرغم من أن الآمال كانت معلقة باستكمال المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، إلا أن التوترات في منطقة الخليج وإعلان إيران عن نيتها إرسال وفد للمحادثات في إسلام آباد، أدت إلى تراجع الأسواق وعدم اليقين.


شهدت الأسواق المحلية انخفاضًا في أسعار الذهب بنحو 85 جنيهًا مصريًا خلال التعاملات، حيث سجل سعر جرام عيار 21 نحو 6950 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 122 دولارًا، لتسجل 4700 دولار. كما انخفض سعر جرام عيار 24 إلى 7943 جنيهًا، بينما استقر عيار 18 عند 5957 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 55600 جنيه.


يذكر أن أسعار الذهب محليًا لا تزال أقل من نظيراتها العالمية، ويرجع ذلك إلى ضعف الطلب واتجاه بعض المتعاملين إلى تصدير الذهب. وكانت أسعار الذهب قد شهدت ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات أمس، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 7030 جنيهًا، وأغلق عند 7035 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 10 دولارات، حيث افتتحت التعاملات عند 4832 دولارًا، وأغلقت عند 4822 دولارًا.


هذا التراجع في أسعار الذهب يأتي متأثرًا بالبيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية، حيث أظهرت مبيعات التجزئة نموًا ملحوظًا في مارس، مما أدى إلى زيادة الضغوط على الذهب. كما أن التوترات في مضيق هرمز والغموض المحيط بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد أثرت على معنويات المستثمرين، مما أدى إلى انخفاض الطلب على الذهب.


وعلى الرغم من هذا التراجع، يتوقع الخبراء أن يكون هذا التراجع مؤقتًا، وأن تشهد أسعار الذهب صعودًا على المدى المتوسط، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين في الأسواق العالمية. وفي سياق متصل، لا يزال هناك شك حول ما إذا كانت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستستمر، خاصة مع تضارب الإشارات القادمة من كلا الجانبين.


وفي خضم هذه التطورات، يظل الذهب ملاذًا آمنًا للعديد من المستثمرين، خاصة مع تزايد عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية. ومن المتوقع أن يستمر الطلب على الذهب في التزايد، خاصة مع توقعات بحدوث تباطؤ اقتصادي عالمي.