تقلبات مفاجئة للجنيه المصري.. والدولار يعود إلى مستوى 52
ملخص المقال
بعد فترة من الانتعاش للعملة المصرية
ومع اقتراب الدولار من مستوى قياسي، شهد الجنيه مصر حالة من التعافي، فقد سجل أدنى مستويات التداول عند 51.70 جنيه للشراء و51.80 جنيه للبيع في بعض البنوك، بينما سجل أعلى مستويات في بنوك أخرى، حيث وصل الشراء إلى 51.95 جنيه، والبيع إلى 52.05 جنيه.
هذا الاختلاف في المستويات جاء نتيجة لعدة عوامل، منها تزايد وتيرة تخارج الأموال الساخنة من السوق الثانوية للدين الحكومي، حيث شهدت هذا القطاع ارتفاعاً ملحوظاً في التعامل بين العرب والأجانب، والذي كان نتيجة لحرب إيران.
بلا شك، سجل الدولار الأميركي ارتفاعاً ملحوظاً في مصر، حيث سجل أعلى مستوى لصرف الدولار في عدة بنوك، وصل إلى 55 جنيهاً، في حين سجل أدنى مستوى في بنوك أخرى، حيث كان الشراء 442 مليار، والبيع 462 مليار.
هذا الاستقرار في أسعار الصرف، جاء نتيجة لجهود الحكومة المستمرة، حيث أظهرت التقارير أن المصريين العاملين بالخارج سجلوا تحويلات كبيرة، بالإضافة إلى تعافي القطاع المصرفي وتزايد السيولة فيه.
وفي التوقعات المستقبلية، توقع خبراء ووكالات التصنيف الائتماني، مثل ستاندرد وبورز، ارتفاعاً مستمراً في سعر الدولار، حيث توقعوا وصوله إلى 55 جنيهاً بنهاية العام، و60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، و63 جنيهاً في يونيو 2028، و66 جنيهاً في يونيو 2029.
هذا الارتفاع المستمر، جاء نتيجة لعدة عوامل، منها الالتزام بالعملة المستقرة، والتأكيد على مرونة سعر الصرف، بالإضافة إلى تدفقات الأموال الساخنة، حيث توقع الخبراء خروج 10 مليارات دولار من مصر نتيجة لحرب إيران.
كما توقعوا أن تستمر الحكومة في تعزيز المرونة في سعر الصرف، حتى في وجه الضغوط الجدية، مثل التي شهدتها مصر حالياً، حيث بدأ سعر الدولار في الارتفاع مرة أخرى.
هذا، بالإضافة إلى تأثير التحولات في شهية المخاطر العالمية، حيث كان للحرب بين روسيا وأوكرانيا، في فبراير 2022، تأثير ملموس على أسواق العالم، شبه مما حدث في حرب روسيا وأوكرانيا.
وتأكد هذا الأمر من خلال ملاحظة الارتفاع في الأموال الساخنة المخرجة من مصر، حيث رصدت التقارير خروج حوالي 20 مليار دولار من مصر خلال الحرب الأخيرة.
وفي الوقت ذاته، راكم المستثمرون غير المقيمين، أدى إلى زيادة في أداء أدوات الدين الحكومي بالعملة المحلية، حيث سجل هذا القطاع، في 25 مارس، مستوى 27.1 مليار دولار، في حين كان هذا المستوى في يناير، أكثر ارتفاعاً، حيث بلغ 38.1 مليار دولار.
وبالنسبة البنوك، فقد راكمت سيولة دولارية كبيرة، حيث بلغت صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي، مستوى قياسي، حيث وصل إلى 30 مليار دولار في يناير 2026.
ويُتوقع أن تمتص البنوك هذه السيولة الزائدة، قبل أن تظهر آثارها بشكل واضح في بيانات الاحتياطيات الدولارية، حيث من المتوقع أن يتم امتصاص تدفقات الأموال الساخنة الخارجة، من مصر، من خلال صافي الأصول الأجنبية في البنوك.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.