أكد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة أن ظهور جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة كلاعب رئيسي في الاقتصاد الوطني، قد وضع حدًا لحالة التخبط في قطاعي الزراعة والتصنيع الغذائي في مصر بعد ثورة يناير. وصرح المهندس علاء السقطي، رئيس الاتحاد، بأن العقدين الماضيين شهدا مخاوف حقيقية ومستمرة نابعة من حقيقة كانت غائبة عن الكثيرين، وهي أن الأمن الغذائي المصري كان في منطقة الخطر نتيجة الفجوات الضخمة بين الإنتاج والاستيراد وتآكل المساحات الزراعية والتعديات.


وأضاف السقطي أنه بفضل وجود جهة وطنية قوية ومنظمة اليوم، نجح في إعادة الانضباط إلى السوق وتوجيه دفة المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو القطاعات الحيوية التي ترفع نسب الاكتفاء الذاتي، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية وتطوير منظومة الصوامع والخدمات اللوجستية. وأشار البيان إلى أن لغة الأرقام تعكس حجم الإنجاز الذي تحقق تحت إدارة الدكتور بهاء الغنام رئيس الجهاز في السنوات الأخيرة.


وأوضح أن توسع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في زراعة القمح قفز من مجرد تجارب محدودة إلى أكثر من 350 ألف فدان في الموسم الأخير، بإنتاجية قياسية وصلت إلى 22 أردبًا للفدان، بفضل نظم الزراعة الرقمية. كما أن هذا التوسع لم يرفع حجم التوريد القومي فحسب، بل خلق ظهيرًا زراعيًا مستقرًا للمصانع، مع مستهدفات طموحة للوصول إلى مليون طن قمح سنويًا، مدعومة ببنية تخزينية عملاقة وصوامع حديثة بسعة تصل إلى 5.5 مليون طن، مما قلل الهالك من المحاصيل بنسبة تتجاوز 14%.


وأكد السقطي أن القفزة التي تحققت في إنتاج القمح من بضعة آلاف إلى مئات الآلاف من الأفدنة بإنتاجية هي الأعلى عالميًا، لم تكن مجرد رقم في ميزانية الدولة، بل كانت بمثابة الضوء الأخضر للمستثمر الصغير ليطمئن أن سلاسل الإمداد لم تعد مهددة، وأن الصناعات القائمة على هذه المحاصيل تمتلك أساسًا صلبًا يمكن البناء عليه لعقود.


كما أشار السقطي إلى أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة فتح الأبواب أمام طموحات الشباب في مجالات تقنية يحتاجها السوق بشدة، وعلى رأسها التصنيع الزراعي. حيث وفر الجهاز بنية تحتية تضم محطات معالجة مياه بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا وشبكات كهرباء بقدرة 250 ميجاوات، مما جعل صناعات مثل تجفيف الخضروات والفاكهة فرصًا استثمارية ملموسة ومحمية من تقلبات المرافق أو نقص المواد الخام.


وقال السقطي إن الاتحاد يستهدف في المرحلة المقبلة بناء شراكات مؤسسية فعالة تضمن دمج أصحاب المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في المناطق الصناعية واللوجستية التابعة للجهاز، لدمجها في سلاسل القيمة المضافة، بما يضمن سيادة مصر الغذائية والاقتصادية.