قال يحيى أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، إن البنك يساهم بنسبة 24.5% في تمويل مشروع "مدينة ذا سباين" الذي تطوره شركة طلعت مصطفى القابضة في القاهرة الجديدة. وأفاد أبو الفتوح، في مقابلة ، أن التحسن التدريجي في الأوضاع الاقتصادية بعد الهدنة انعكس في التدفقات الاستثمارية إلى مصر خلال الأيام الماضية. وأشار إلى تقديم البنوك دعماً قوياً للعملاء، وأن هناك غيابًا للتعثر خلال الفترة الماضية بسبب الظروف الحربية. وفي سياق آخر، كشف هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، اليوم السبت، عن مشروع "ذا سباين" في مصر باستثمارات ضخمة تبلغ 1.4 تريليون جنيه. وأوضح مصطفى، أثناء الإعلان عن تفاصيل المشروع بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن المشروع سيكون مدينة القاهرة الجديدة، ويهدف ليكون خاليًا من السيارات بنسبة 100%، ووجهة عالمية للسكن العصري تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ولفت إلى أن رأس المال المدفوع للمشروع يبلغ 69 مليار جنيه، ويشارك فيه أكبر المؤسسات المالية المصرية، بما في ذلك البنك الأهلي المصري. وأكد مصطفى أن المشروع سيوفر أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة، و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة، ومساهمة مباشرة تعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يجذب عشرات الملايين من الزوار سنويًا. وأكد أن "ذا سباين" يعد أحد أكبر مشروعات المدن الذكية في القاهرة الجديدة، وهو ما يتجاوز كونه مشروعًا، ليكون مدينة متكاملة، تتفكر وتتعلم وتتطور. وأشار إلى أن المشروع يهدف ليكون وجهة عالمية أيقونية ومحورًا متكاملًا للسكن العصري، والمال، والأعمال، والتسوق، والترفيه، والابتكار، داخل مدينة فائقة الذكاء تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الإدارة الذكية. ولذلك، فهو يقدم نموذجًا متقدمًا لما يُعرف بـ"المدينة المعرفية المتكاملة" أو "Cognitive City"، وهي أول مدينة بشبكة طرق لوجيستية كاملة تحت الأرض، حيث تتحول المدينة من مساحة صامتة إلى كيان ذكي يتفاعل ويتطور مع مستخدميه. ووجه مصطفى دعوة للقطاع الخاص للمشاركة في هذا المشروع الضخم، قائلاً إن المشروع يمثل بداية مرحلة جديدة. وتفصيلاً، يتكون المشروع من 165 برجاً ما بين سكني وإداري وفندقي، ويسهم بما يعادل 818 مليار جنيه في حصيلة ضرائب للموازنة العامة للدولة. كما يتوفر بالمشروع أكثر من مليون ونصف المليون متر مسطحات خضراء ومفتوحة تمثل 70% من المسطح الإجمالي للمشروع، إلى جانب وجود تغطية تأمينية تتجاوز 30 مليار جنيه، مع أحدث الخدمات الطبية العالمية المقدمة من "هيوستن ميثوديست".