أظهر البنك المركزي المصري ارتفاعاً في المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر ليصل إلى 15.2% خلال شهر مارس من عام 2026، مقارنة بـ13.4% في شهر فبراير من نفس العام. وقد جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة معدلات تضخم السلع الغذائية وغير الغذائية. حيث أفاد البنك بأن تضخم السلع الغذائية ارتفع إلى 5.8% مقابل 4.6% في شهر فبراير، في حين صعد تضخم السلع غير الغذائية إلى 21.5% مقابل 19.3% خلال الفترة نفسها.


وعلى أساس شهري، سجل التضخم العام في الحضر ارتفاعاً بلغ 3.2% في شهر مارس مقابل 2.8% في شهر فبراير، بينما كان معدل التضخم في مارس 2025 يبلغ 1.6%. وقد نتج هذا الارتفاع الشهري عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 4.8% على أساس شهري.


كما أشار التقرير إلى أن المعدل السنوي للتضخم الأساسي ارتفع إلى 14.0% في مارس 2026 مقابل 12.7% في فبراير، وذلك نتيجة لزيادة أسعار السلع الغذائية الأساسية والخدمات. وفيما يتعلق بالتضخم على مستوى المناطق، فقد ارتفع التضخم السنوي في الريف إلى 11.9% مقابل 9.7%، في حين ارتفع معدل التضخم لإجمالي الجمهورية إلى 13.5% مقارنة بـ11.5% في شهر فبراير من عام 2026.


ومن أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع التضخم خلال شهر مارس من عام 2026، كان الارتفاع في أسعار الغذاء، حيث قفز تضخم السلع الغذائية إلى 4.8% مقابل 2.8% في شهر فبراير، مما ساهم بنحو 1.74 نقطة مئوية في التضخم الشهري. وقد نتج هذا الارتفاع في أسعار الغذاء عن زيادة أسعار الخضروات والفواكه والدواجن وبيض المائدة. حيث سجلت أسعار الخضروات الطازجة زيادة بلغت 26%، في حين زادت أسعار الفواكه بنسبة 1.7%، بينما ارتفعت أسعار الدواجن بنسبة 10.4% وبيض المائدة بنسبة 1.8%.


وفي المقابل، شهد تضخم السلع غير الغذائية انخفاضاً إلى 2.3% مقابل 2.8%، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار السلع والخدمات المحددة إدارياً. وقد تأثر هذا الانخفاض بارتفاع أسعار الوقود بنسبة 14.7%، وزيادة تعريفة النقل بنسبة 11.5%، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار أسطوانات البوتاجاز والغاز الطبيعي للمنازل. كما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 2% بسبب زيادة الإيجارات والإنفاق على المطاعم والمقاهي. وفيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية، فقد زادت بنسبة 0.8% نتيجة ارتفاع أسعار الملابس والأحذية ومنتجات العناية الشخصية.


ومن الجدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي قد توقع تباطؤ التضخم في مصر إلى 8% خلال عام 2026. كما أشار التقرير إلى أن التضخم السنوي في السعودية ارتفع إلى 1.8% في شهر فبراير الماضي.


وعلى أساس سنوي، أوضح البنك المركزي أن تضخم السلع الغذائية ارتفع إلى 5.8%، مدفوعاً بزيادة أسعار الدواجن واللحوم والمأكولات البحرية، إلى جانب ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه الطازجة. في حين ارتفع تضخم السلع غير الغذائية إلى 21.5%، مدفوعاً بزيادة الأسعار على الخدمات والسلع المحددة إدارياً، نتيجة ارتفاع الإيجارات والنقل وأسعار الطاقة، بالإضافة إلى تأثير سنة الأساس.


وفي المقابل، استقر تضخم السلع الاستهلاكية عند 16.1%، في حين ارتفع التضخم الأساسي إلى 14% مدفوعاً بزيادة الأسعار على الخدمات والسلع الغذائية الأساسية.