يُقدر نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني مصطفى إبراهيم حجم الاستثمارات الصينية الجديدة التي استقطبتها مصر خلال الربع الأول من العام الجاري بحوالي مليار دولار. ووفقاً لإبراهيم، فإن هذه الاستثمارات الجديدة تمثل 20% من إجمالي الاستثمارات الصينية المستهدف جذبها لمصر في العام الحالي، والمقدرة بنحو 5 مليارات دولار.

وفي سياق آخر، أوضح إبراهيم أن الاستثمارات الصينية في مصر بلغت 10 مليارات دولار بنهاية 2025، وتطمح مصر إلى زيادة هذه الاستثمارات إلى 15 مليار دولار بنهاية العام الجاري، في ظل الاهتمام الصيني الملحوظ.

وكشف نائب رئيس مجلس الأعمال عن وجود اهتمام صيني بالاستثمار في عدد من القطاعات الحيوية في مصر، مثل قطاع الألومنيوم، حيث أعلنت شركة صينية مؤخراً عن خططها لإقامة مصنع ضخم لإنتاج الألومنيوم في المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد باستثمارات تبلغ ملياري دولار.

وأشار إلى أن الظروف الجيوسياسية الراهنة، وعلى رأسها التوترات مع إيران، أثرت على البعثات التجارية والاستثمارية الصينية إلى مصر، حيث شهدت فترة مارس توقفاً نسبياً. وتوقع إبراهيم استئناف البعثات الصينية فور استقرار الأوضاع، مؤكداً استمرار الشركات الصينية في استفساراتها عن الفرص الاستثمارية في مصر.

وحسب إبراهيم، فإن اهتمام الصين يتمركز في القطاعات كثيفة العمالة مثل المنسوجات والملابس الجاهزة والأجهزة المنزلية، بالإضافة إلى الطاقة المتجددة ومحطات تحلية المياه. كما كشف عن وجود استثمارات صينية جديدة مرتقبة في قطاع السيارات والأجهزة المنزلية باستثمارات تبلغ حوالي 750 مليون دولار و200 مليون دولار على التوالي.

وعلى الصعيد الطويل الأجل، كشف إبراهيم عن اهتمام صيني بإقامة مدينتين للصناعات النسيجية والملابس الجاهزة في محافظتي المنيا والفيوم، باستثمارات تبلغ حوالي 4 مليارات دولار لكل مدينة. وأشار إلى أن هذه المشاريع لا تزال قيد التفكير، وأن الصين ترى في مصر مركزاً هاماً للتصنيع والتصدير، نظراً لاتفاقياتها التجارية المميزة مع مختلف دول العالم، بالإضافة إلى توفر العمالة منخفضة التكلفة والطاقة الرخيصة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصناعة المصرية في أبريل الماضي عن خطط لإقامة مدينتين نسيجيتين في منطقة وادى السريرية بالمنيا والمنطقة الصناعية بشمال الفيوم، باستثمارات إجمالية تصل إلى 27 مليار جنيه. وتستهدف مصر جذب استثمارات أجنبية ومحلية تبلغ 3.5 مليار دولار للمدينتين، مما سيساهم في رفع صادرات الملابس الجاهزة والمنسوجات إلى 11.5 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030.