ماذا توقعت "ستاندرد آند بورز" لمصر بعد تثبيت التصنيف؟
ملخص المقال
ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي لأعلى مستوى في 4 سنوات
وأفادت الوكالة بأن نصيب الفرد من الناتج المحلي لمصر ارتفع إلى 3900 دولار خلال العام المالي الحالي، مقابل 3400 دولار في العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ العام المالي 2022.
على الرغم من ذلك، خفضت "ستاندرد آند بورز" توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري للعام المالي الحالي إلى 0.1%، مقابل 4.7%، وللعام المالي المقبل إلى 4.3%، نتيجة تأثير اضطرابات الشحن المرتبطة بالحرب بين إيران والتصعيد الإقليمي على التجارة والخدمات اللوجستية، وأيضاً بسبب تراجع الاستهلاك والاستثمار.
وحذرت الوكالة من أن استمرار الأزمة الإقليمية قد يؤدي إلى انخفاض تدفقات تحويلات العاملين بالخارج، والتي تمثل نسبة كبيرة من مدخلات الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى الضغط على قطاع السياحة.
كشفت الوكالة أيضاً عن أن إيرادات قناة السويس ارتفعت في الثمانية أشهر الأولى من العام المالي الحالي إلى 3 مليارات دولار، مقارنة بـ2.5 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
وتوقعت "ستاندرد آند بورز" أن يرتفع عجز الحساب الجاري إلى 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي المنتهي في 30 يونيو 2026، مقابل 4.1% في توقعات أكتوبر 2025، و4.2% في العام المالي 2024-2025.
وفيما يتعلق بتدفقات رأس المال، قدرّت الوكالة خروج حوالي 10 مليارات دولار من مصر منذ بداية حرب إيران، وتوقعّت أن يتم امتصاص هذه التدفقات الخارجة عبر صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك.
رجحت الوكالة أن تواصل الحكومة المصرية التزامها بمرونة سعر الصرف في إطار برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي، وأشادت بفعالية هذه السياسة في استعادة القدرة التنافسية ودعم التعافي الاقتصادي.
وتوقعت "ستاندرد آند بورز" استمرار تباطؤ وتيرة تراجع العوائد المحلية في حال استمرار الصراع لفترة طويلة، وأشارت إلى أن الحكومة رفعت أسعار الوقود في مارس بنسبة تصل إلى 17%، وهي أول زيادة منذ أكتوبر 2025.
وفيما يتعلق بسياسة البنك المركزي المصري، توقعت الوكالة استمرار التيسير النقدي لفترة من الوقت بسبب الضغوط التضخمية المتجددة، وتوقعّت أن يصل متوسط التضخم إلى 15% خلال عامي 2025-2026 و2026-2027، قبل أن يتراجع إلى 9% بحلول عام 2028-2029.
وفيما يخص فاتورة الديون، توقعت الوكالة تراجعاً تدريجياً في الديون المحلية تدريجياً أكثر مما كان متوقعاً قبل الصراع، وتوقعت أن تظل نسبة فوائد الدين إلى الإيرادات الحكومية مرتفعة عند حوالي 71% في العام المالي 2025-2026 و63% في العام المالي 2026-2027.
وتوقعت "ستاندرد آند بورز" استمرار الحكومة في الالتزام بأسس برنامج صندوق النقد، على الرغم من التحديات المرتبطة بالتقييمات والظروف الجيوسياسية، وتوقعّت أن تؤدي المراجعات المقبلة للبرنامج إلى صرف حوالي 1.6 مليار دولار لكل مراجعة إذا استمر التقدم.
وكشفت الوكالة أيضاً عن أن مصر قد تستفيد من دعم إضافي من شركاء دوليين، مما قد يساعد في تمويل احتياجاتها.
وفيما يتعلق بالديون للمؤسسات الدولية متعددة الأطراف، بلغت حوالي 39 مليار دولار في يونيو 2025، أي ما يعادل 9% من الناتج المحلي الإجمالي.
ونوهت "ستاندرد آند بورز" إلى أن دعم دول الخليج لمصر سيستمر، نظراً لدورها الإقليمي وأهميتها الاستراتيجية، وأن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً في طبيعة هذا الدعم نحو الاستثمارات المباشرة بدلاً من المساعدات التقليدية.
توقعت الوكالة تسجيل عجز كلي بنحو 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي في مصر خلال العام المالي 2025-2026، مع تسجيل فائض أولي بنسبة 4%.
وأشارت إلى أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 35% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي، بسبب توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الامتثال، لكن فوائد الدين استحوذت على 82% من الإيرادات و100% من الإيرادات الضريبية خلال نفس الفترة.
وفيما يتعلق بالاحتياجات التمويلية، توقعت الوكالة أنها ستظل مرتفعة، وتتجاوز 40% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتوقعت "ستاندرد آند بورز" تراجع نسبة دين الحكومة العامة إلى الإيرادات لمستوى 602% بنهاية العام المالي الحالي، مقارنة بـ629% بنهاية يونيو الماضي، وتوقعّت انخفاض هذه النسبة إلى 572% خلال العام المالي المقبل.
كما توقعّت الوكالة انخفاض نسبة ديون الحكومة العامة للناتج المحلي إلى 89.2% بحلول يونيو المقبل، ثم انخفاضها إلى 85.3% خلال العام المالي المقبل.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.