وفر طعامه لإجراء جراحة دقيقة
ملخص المقال
ترك قريته إلى القاهرة للعمل على أمل جمع المال اللازم لإجراء عملية وإنقاذ عينه من التدهور
تروي قصة هذا الشاب، ابن إحدى قرى محافظة كفر الشيخ، بالتفصيل فيروي أنه تعرض لإصابة في عينه أثناء عمله وهو في سن صغيرة، لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمره، مما أدى إلى حدوث قطع في أوردة عينه، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من المعاناة والتنقل بين الأطباء والمستشفيات بحثًا عن علاج. يقول جلال إن رحلته العلاجية شملت العديد من المستشفيات، من بينها مستشفى في المنصورة وأخرى في دمياط، في محاولة لاستعادة جزء من قدرته على الإبصار، لكن التدخلات الطبية لم تحقق النتيجة المرجوة، مما دفع به إلى التمسك بأمل دقيق بتكلفة مرتفعة.
ويضيف الشاب أنه تلقى أكثر من رأي طبي يؤكد إمكانية تحسن حالته، لكن ذلك يتطلب تدخلاً جراحياً دقيقاً بتكلفة تقدر بنحو 150 ألف جنيه، وهي مبلغ يفوق قدرته وظروف أسرته، مما دفعه إلى اتخاذ قرار صعب، وهو ترك قريته في كفر الشيخ والسفر إلى القاهرة للعمل في مهنة النقاشة، على أمل أن يتمكن من جمع المال اللازم لإجراء العملية وإنقاذ عينه من التدهور.
في أحد الأيام أثناء عمله، وبينما كان جلال يتناول طعامًا بسيطًا يُسُدُّ به جوعه، فوجئ بأحد الأشخاص يقوم بتصويره وسؤاله عن تفاصيل حياته وظروفه، غير مدرك أن تلك اللحظات العفوية ستتحول لاحقًا إلى مقطع يجوب مواقع التواصل الاجتماعي ويصبح سببًا في تغيير مسار حياته.
يؤكد جلال أنه لم يكن يتخيل أن دعاءه البسيط وصوته الصادق سيتجاوزان حدود المسافة الجغرافية لوصلا إلى هذا العدد الكبير من الناس، أو أن قصته ستلقى هذا التفاعل الواسع، مما أدى إلى تفاجئه بتواصل عدد من المسؤولين معه، بالإضافة إلى اهتمام عدد من رجال الأعمال الذين تكفّلوا بمساعدته في استكمال علاجه وإجراء العملية الجراحية اللازمة.
يتحدث جلال عن لقائه الفعلي ببعض الجهات المعنية بعد انتشار الفيديو، حيث تم البحث عن حالته على وجه السرعة، وتمت المبادرة من قبل المؤسسة العلاجية التابعة لوزارة الصحة المصرية، حيث تم توجيه مستشفى مبرة المعادي لاستقباله وبدء إجراء الفحوص ومتابعة حالته، مع توفير كافة سبل الرعاية اللازمة، مما أعاد الأمل إلى جلال بعد سنوات من الكفاح والعمل الشاق من أجل هدف واحد: استعادة بصره والعودة إلى حياته الطبيعية.
كانت قصة الشاب قد تصدرت منصات التواصل ووسائل الإعلام المحلية خلال الساعات الماضية، حيث حركت مشاعر المصريين، فتبنت المؤسسة العلاجية التابعة لوزارة الصحة حالته، ووجهت مستشفى مبرة المعادي لاستقباله وبدء علاجه على نفقتها، مع توفير كافة وسائل الرعاية اللازمة.
من جهته، أكد مدير الشؤون الطبية والفنية بالمؤسسة، هاني إمبابي، أن الاستجابة لهذه الحالة تأتي في إطار دور المؤسسة في تلبية نداءات المواطنين ودعم الفئات الأولى بالرعاية.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.