انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات الجمعة، مسجلة أكبر تراجع أسبوعي لها منذ عام 2022، مع استمرار التوترات في المنطقة. وحامت العقود الآجلة لخام برنت بالقرب من 100 دولار للبرميل، حيث تأثرت بالهجمات والقيود على تدفق النفط عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى المخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.30 دولار، أو 1.3%، عند التسوية، مسجلة انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 13.4%، وهو الأكبر منذ أبريل 2020.


جاء هذا التراجع في الأسعار عقب موجة بيع حادة بعد إعلان إيران والولايات المتحدة عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وعلى الرغم من هذا الاتفاق، استمرت الأعمال القتالية، مما يثير التساؤلات حول استدامة أي اتفاق. ويقول المحللون إن باكستان، باعتبارها وسيطاً، ستحاول الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق سلام أكثر استدامة، ولكن قد تفتقر إلى النفوذ اللازم لإقناع إيران بإعادة فتح مضيق هرمز.


وتعليقاً على الأمر، قال مسؤول إيراني لرويترز إن البلاد تريد فرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق كجزء من أي اتفاق سلام. ومع ذلك، رفضت دول الغرب والمنظمة البحرية الدولية هذا المقترح. ويظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً منذ 28 فبراير/شباط، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران.


ومن المتوقع أن تصل أسعار خام برنت إلى 190 دولاراً للبرميل إذا ظلت التدفقات عبر المضيق منخفضة، وفقاً لخبير الطاقة جون بايسي. وأشار بايسي إلى أن انخفاض التدفقات قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، ولكنها ستظل أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.


ومن الجدير بالذكر أن الصراع قد تسبب في تعطل حوالي 2.4 مليون برميل يومياً من طاقة تكرير النفط، مع تعرض نحو 50 منشأة بنية تحتية في الخليج لأضرار جراء الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ على مدى الأسابيع الستة الماضية.