"بين الستار وخلف الكواليس الصاخبة، تكمن حكايات كثيرة عن الهوية الأولى لنجومنا المحبوبين. فبغتة، وبسبب موقف غير متوقع، أو أزمة عابرة، أو حتى رغبة ملحة في اصطفاء الأضواء، قرر عدد من الفنانين تغيير أسمائهم التي ولدوا بها واختاروا أسماء فنية أصبحت فيما بعد علامات بارزة في ذاكرة الملايين. وحدّثت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا باسم يوسف الشريف، بعدما كشف خلال لقائه في أحد البرامج التلفزيونية أن اسمه الحقيقي هو "محمد إسماعيل"، وقد رافقه لفترة ليست بالقصيرة أثناء عمله كموديل في الإعلانات.


يوسف الشريف 


ولم يكن يوسف الشريف أول من غير اسمه، فهناك قائمة طويلة من النجوم الذين اختاروا أسماء فنية كبيرة، منهم: نور الشريف. حيث إن اسمه الحقيقي هو "محمد جابر عبد الله"، ودخل الوسط الفني بهذا الاسم. لكن شقيقته "عواطف" اقترحت عليه اسم "نور"، وهو ما كان يناديه به جده منذ طفولته، وأضافت عليه "الشريف" تيمنًا بالفنان العالمي عمر الشريف.


ويحيى الفخراني


كما أن يحيى الفخراني ينتمي إلى فئة النجوم الذين غيروا أسمائهم، لكنه لم يبتعد عن عائلته. فاسمه الحقيقي هو "محمد يحيى محمد إبراهيم". وعندما دخل مجال التمثيل، كان لا بد من اختيار اسم جذاب، فاختصر اسمه إلى "يحيى"، ورفق به اسم جده الرابع "الفخراني".


نجاح الموجي


وأما نجاح الموجي، فله قصة إنسانية مؤثرة في اختيار اسمه. فاسمه الحقيقي هو "عبد المعطي محمد الموجي". وعندما احترف التمثيل، قرر تغيير اسمه، ليس لمجرد الشهرة، بل بسبب حبه لشقيقه الأكبر الراحل "نجاح". 


وأخيرًا، في عالم الاستعراض، تطل فيفي عبده، التي تدعى بالأصل "عطيات إبراهيم". فعندما شرعت في الاحتراف الرقص الشرقي، واجهت رفضًا من أسرتها، وهو ما توافق مع رغبتها في تغيير اسمها واختيار اسمٍ أكثر سهولة لدى الجمهور، فاختارت اسم "فيفي عبده". 


ولم تكن لبلبة ويسرا بمنأى عن هذه التغييرات. فاسم لبلبة الحقيقي هو "نينوشكا مانوك كوبليان"، وهو اسم أرمني يعود إلى أصولها الأرمنية. لكن الكاتب الراحل "أبو السعود الإبياري" أطلق عليها اسم "لبلبة" بعدما شاهدها وهي تغني وتقدم بعض الفقرات الفنية في طفولتها على أحد المسارح، حيث كانت تقلد النجوم والنجمات. والتقى الإبياري بالفنانة بعد الحفل قائلاً لها: "أنت ذكية وتتحدثين بلسان طليق وسريع للغاية زي اللبلب لذلك سوف أطلق عليك اسم لبلبة"، ومنذ ذلك الحين، اشتهرت بهذا الاسم. 


كما أن يسرا لم تكن محصورة بالتبعات، فاسمها الحقيقي هو "سيفين محمد حافظ نسيم". لكن عندما اكتشفها أحد المصورين السينمائيين وقدمها لتتقلد أولى بطولاتها المطلقة من خلال فيلم "قصر في الهواء" عام 1977، أطلق عليها اسم "يسرا". لكن ما لا يعلمه البعض هو أن يسرا لا تزال تعتز باسمها الحقيقي، ويناديها به كل أقاربها وأصدقائها حتى يومنا هذا. 


وأخيرًا، أنوشكا وحمادة هلال ومي عز الدين. فقد واجهت أنوشكا أزمة كبيرة عند دخولها الوسط الفني بسبب صعوبة اسمها الحقيقي "قرتانوس جاربيس سليم"، نظرًا لأصولها الأرمنية. حيث ولدت بالقاهرة لأب مصري أرمني. لذا اختارت لنفسها الاسم الفني "أنوشكا"، وهو أيضًا اسم أرمني ويعني "الجميلة". أما حمادة هلال، فاسمه الحقيقي "محمد عبد الفتاح عبد العزيز مصطفى محمد هلال". واشتهر في بداية مشواره باسم "محمد عبد الفتاح" حين كان يغني في الأفراح الشعبية وحفلات الشوارع. لكن عندما تعاقد مع المنتج الموسيقي طارق عبدالله، طلب منه تغيير اسمه، فاقترح حمادة وقتها أن يكون اسمه "حمادة عبد الفتاح" لأن أصدقاءه المقربين ينادونه به. إلا أن المنتج لم يعجبه الاسم، فاختار له طارق عبدالله اسم "حمادة هلال". 


وأخيرًا، عند دخول مي عز الدين مجال الفن عام 2001، قدمت نفسها للفنان محمد فؤاد والمخرج محمد النجار باسمها الحقيقي "ماهيتاب حسين عز الدين وهبة". لكنهما اقترحا عليها تغييره لصعوبته، واختار لها فؤاد اسم "مي"، ليكون بوابتها نحو النجومية.