يسجل قطاع النفط الأمريكي رقماً قياسياً جديداً في صادراته، حيث من المتوقع أن يصل إلى 5 ملايين برميل يومياً خلال شهر مايو المقبل. هذا الارتفاع الملحوظ مدفوع بالطلب القوي من آسيا، والذي يأتي على خلفية الاضطرابات المستمرة في إمدادات الشرق الأوسط. تشير البيانات إلى أن شحنات أبريل تقترب بالفعل من 4.9 مليون برميل يومياً، مما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بـ 3.97 مليون برميل يومياً في مارس.


وتتوقع التقارير أن يستمر هذا الزخم خلال مايو، مع زيادة عدد الناقلات العملاقة التي تنقل الشحنات من السواحل الأمريكية. ويحذر مات سميث، مدير أبحاث السلع في كبلر، من أن الصادرات الأمريكية على وشك تجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 4.5 مليون برميل يومياً، وذلك في ظل استمرار الطلب الآسيوي القوي.


وتأتي هذه التطورات في سياق اضطرابات متواصلة في الشرق الأوسط، على الرغم من اتفاقيات وقف إطلاق النار الهشة. وقد لعبت الصادرات الأمريكية دوراً حاسماً في تعويض النقص في الإمدادات العالمية، في حين عززت سياسات الرئيس ترامب لتعزيز الإنتاج من هيمنة الولايات المتحدة على سوق الطاقة.


وفي أول مؤشر على تأثير هذه التطورات، ارتفعت أسعار النفط الأمريكي فوق 100 دولار للبرميل في المعاملات الفورية، حيث وصلت إلى 124.68 دولار للبرميل. وقد أدى هذا الارتفاع إلى زيادة الضغوط على المصافي الأمريكية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل أكبر. وقد تجاوزت بالفعل أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للجالون، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2022.


ويعكس هذا الاتجاه المتزايد مخاوف سياسية داخل الولايات المتحدة، خاصة بالنسبة للحزب الجمهوري، حيث من المتوقع أن تؤثر الزيادات في أسعار الوقود على المشهد السياسي قبل انتخابات التجديد النصفي.