قالت المتحدثة الرسمية لصندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، إن الصندوق يلتزم بمواصلة دعم مصر في خضم التطورات المتغيرة، مع تقييم التأثيرات الناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري. وأكدت كوزاك على التزام موظفي الصندوق بالتعاون الوثيق مع السلطات المصرية لتسهيل إتمام المراجعة السابعة، وضمان قدرة مصر على تلبية الاحتياجات المحددة في إطار البرنامج.

وكشفت كوزاك عن وجود تواصل مستمر بين صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية لتسهيل المراجعات الأحدث، مما يضمن صرف ما تبقى من تمويل قدره 3.3 مليار دولار، المخصص في إطار برنامج التسهيلات الممدد وبرنامج المرونة والصلابة التكميلي.

وفي سياق ذي صلة، أكمل صندوق النقد الدولي في فبراير الماضي عملية صرف مبلغ 2.3 مليار دولار إلى مصر، بعد إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة. غير أن الصندوق شدد على الحاجة إلى مزيد من الجهود للإصلاحات الهيكلية لتعزيز القطاع الخاص، وزيادة تنافسيته، وتقليل اعتماد الدولة على الاقتصاد المصري.

وأشار صندوق النقد إلى أهمية اعتماد مصر لآلية أكثر مرونة في سعر الصرف، إلى جانب وضع برنامج قائم على آليات السوق لزيادة احتياطيات النقد الأجنبي. ولاحظ الصندوق امتناع البنك المركزي المصري عن التدخل المباشر في سوق الصرف خلال عام 2025، مع اعتماد البنوك المملوكة للدولة على عمليات بيع النقد الأجنبي لضبط التقلبات خلال فترات الضغوط، مما قد يعرض ميزانياتها لمخاطر محتملة.

وحث الصندوق مصر على استكشاف أدوات بديلة لإدارة مخاطر النقد الأجنبي، مثل العقود الآجلة للعملات، ومقايضات العملات، واتفاقيات إعادة الشراء. كما وضع الصندوق زيادة مرونة سعر الصرف كأحد التوصيات الرئيسية للحكومة المصرية في المراجعتين الخامسة والسادسة، مما يعكس الحاجة إلى تعزيز إدارة البنك المركزي لمخاطر سوق الصرف.