أعادت قطر إدانة إيران بسبب استهدافها أراضيها ودول المنطقة، معلنة أن هذا التصعيد تجاه الدول المجاورة التي نأت بنفسها عن الحرب يمثل "عبثاً بالأمن واستهتاراً بالاستقرار".

أكدت الدوحة أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الوحيد لتسوية الأزمة، بما يحقق الأمن والاستقرار ويدافع عن المنطقة من مزيد من التوتر والتصعيد.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، ونظيره الإيراني الدكتور عباس عراقجي، حيث تناول الجانبان تطورات التصعيد الراهن وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأعرب وزير خارجية قطر عن رفضه القاطع لاستهداف البنية التحتية المدنية ومقدرات الشعوب، معلناً أن هذا السلوك مرفوض ومدان من أي طرف وتحت أي ظرف، داعياً إلى احترام القانون الدولي وتجنيب الشعوب تبعات النزاعات.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيّرات وصواريخ إيرانية، مما ألحق أضراراً بالأعيان المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والمباني متعددة الاستخدامات.

وأكدت دول الخليج في بيانات متطابقة على ضرورة الوقف الفوري لهجمات إيران من أجل استعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، معلنة أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وشددت الدول الخليجية على أن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تجاوز كل الخطوط الحمراء، حيث أغلقت إيران مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت رسومًا على البعض للسماح لهم بالعبور في المضيق، كما اتسعت دائرة النزاع بتهديدات جماعة الحوثي لإغلاق مضيق باب المندب، مما يمثل انتهاكًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وحذر جاسم البديوي، أمين مجلس التعاون الخليجي، من أن أضرار إيقاف الملاحة لا تقتصر على دول مجلس التعاون فحسب، بل تمتد لتشمل العديد من دول العالم التي تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتهما من الأسمدة والبتروكيماويات، داعيًا مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية بأمن وسلامة.