قال المصدر أن الارتفاع الملحوظ في أسعار الأسمدة المصرية في الأسواق العالمية جاء على الرغم من تراجع الطلب بنسبة تقارب 30% خلال شهر مارس الماضي؛ ومع ذلك، تتوقع المصانع زيادة ملحوظة في حجم أعمالها السنوية بفضل ارتفاع العائدات. وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني تكشف عن توقعاتها للاقتصاد المصري في خضم حرب إيران، حيث يُتوقع أن يكون السوق الأوروبي الأكبر للأسمدة المصرية، لكن الطلب من المشترين الأوروبيين انخفض خلال مارس الماضي بسبب استمرار ارتفاع الأسعار، حيث يُعول هؤلاء على انتهاء الحرب على إيران قريباً لتجنب تحمل التكاليف الباهظة على القطاع الزراعي الأوروبي. وتقترب أسعار التصدير الحالية للأسمدة المصرية من أعلى المستويات التاريخية، حيث تجاوزت 1000 دولار للطن منذ الغزو الروسي على أوكرانيا في أوائل عام 2022.


وأوضح مصدر في شركة أسمدة مصرية حكومية أن ارتفاع أسعار التصدير سيكون حماية للمصانع من التأثيرات السلبية للزيادة الجديدة في أسعار الغاز الطبيعي، حيث من المقرر أن تطبق الحكومة المصرية زيادة في أسعار الغاز الطبيعي المسال لمصانع الأسمدة بما يتراوح بين 1 و3 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بالسعر السابق الذي يبلغ 5.5 مليون وحدة حرارية بريطانية والذي بدأ العمل به في فواتير أكتوبر. ويعد الغاز الطبيعي مكوناً رئيسياً في عملية الإنتاج لمصانع الأسمدة، حيث يُستخدم كوقود ويمثل حوالي 60% من تكلفة الإنتاج.


وأضاف رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، خالد أبو المكارم، أن أسعار الغاز الموجهة لمصانع الأسمدة تخضع لاتجاه تصاعدي مرتبط بالأسعار العالمية، حيث يتم تحديد الأسعار بناءً على معادلة مرنة تربط بين الأسعار المحلية والعالمية، مما يضمن توازناً بين تكلفة الإنتاج والعوائد التصديرية. ووفقاً للمصادر، لم تعلن الحكومة رسمياً عن أسعار الغاز الجديدة، ودفعت الشركات فاتورة مارس وفق الأسعار القديمة، ومن المتوقع تطبيق الزيادة بدءاً من فواتير أبريل.


وفي ظل هذه الظروف، تستطيع شركات الأسمدة تغطية زيادة تكلفة الغاز بفضل الارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية، مما يدعم قدرتها على توريدها للسوق المحلية دون تأثر. وبموجب زيادة أسعار الغاز في سبتمبر الماضي، قامت الحكومة بإعادة توزيع حصص الأسمدة، حيث سمحت للمصانع بتصدير 53% من إنتاجها، بينما كانت النسبة السابقة 45%، كما تم تقليص الكميات المخصصة لوزارة الزراعة ضمن منظومة الدعم إلى 37% من الإنتاج، بينما كانت النسبة السابقة 55%، وزيادة سعر الطن إلى 6000 جنيه بدلاً من 4500. ويستفيد السوق المصري من الإنتاج المحلي للأسمدة، حيث تنتج مصر ما بين 7 إلى 7.6 مليون طن من الأسمدة الأزوتية سنوياً، مما يجعلها الأولى عربياً والخامسة عالمياً في إنتاج اليوريا.