كشفت شركة شاومي الصينية عن حقيقة ارتفاع أسعار ذاكرة الهواتف الذكية، وهي خطوة تجنبتها معظم شركات الهواتف. وأفاد لو ويبينغ، رئيس قسم الهواتف الذكية في شاومي، في منصة ويبو الصينية، بتأثير أزمة ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية الحالية على تكلفة التصنيع الإجمالية. ويكشف تفاصيل دقيقة عن هذه الأزمة وتأثيرها على أسعار الهواتف.


ووفقاً لتقرير نشره موقع "ديجيتال تريندز" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن شاومي تواجه ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة ذاكرة الوصول العشوائي، حيث يكلف الحصول على ذاكرة وصول عشوائي قدرها 12 غيغابايت مع سعة تخزين 512 غيغابايت شاومي حاليًا حوالي 1500 يوان، أي ما يعادل تقريبًا 220 دولارًا أمريكيًا، بزيادة كبيرة عن العام الماضي. ويمثل هذا الارتفاع أربعة أضعاف تكلفة الذاكرة للربع الأول من عام 2025.


وتجدر الإشارة إلى أن المواصفات المذكورة -12 غيغابايت من ذاكرة الوصول العشوائي و512 غيغابايت من سعة التخزين- شائعة في هواتف أندرويد متوسطة المدى، والتي تلجأ إليها الفئة التي لا ترغب في إنفاق مبالغ طائلة على الهواتف الرائدة ولكن تبحث عن قيمة جيدة مقابل السعر.


وفيما يتعلق بالهواتف عالية المواصفات، فإن الوضع أكثر صعوبة، حيث لم يكشف ويبينغ عن الأرقام المحددة للمواصفات الأعلى، مما يعكس التأثير الكبير لهذه الأزمة. ومن الطبيعي أن الشركة تواجه صعوبة في تحمل هذا الارتفاع الحاد في تكلفة المكونات.


وستكون سلسلة هواتف ريدمي من أوائل المتضررين، حيث من المقرر أن تشهد ثلاثة طرازات ارتفاعًا في الأسعار في السوق المحلية لشركة شاومي ابتداءً من 11 أبريل 2026. ومن المفارقات أن علامة ريدمي التجارية مبنية على وعد الأسعار المعقولة، ولكنها الأكثر تأثرًا بهذه الأزمة.


وعلى الرغم من أن سلسلة هواتف ريدمي لم تستهدف بعد في الأسواق العالمية، إلا أن تسعير شاومي الدولي أعلى بالفعل، مما قد يساعد في امتصاص الصدمة. ويشير ويبينغ إلى أن الأسعار ستعود إلى طبيعتها بمجرد استقرار سوق الذاكرة. ومع ذلك، تشير التوقعات والتقارير إلى استمرار أزمة الذاكرة حتى نهاية العقد الحالي.