أصدرت الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية في مصر ضوابط جديدة لتسوية الأوضاع القانونية والمالية للمنتفعين من الأراضي التابعة لها، مع منح مهلة تنتهي في 30 يوليو 2026 لتوفيق أوضاعهم. وتنطبق هذه الضوابط على المنتفعين الذين تأخروا في سداد أكثر من قسطين من أقساط الأراضي، حيث سيتم حصر المبالغ التي تم سدادها مسبقًا وتحديد المساحات المقابلة لها، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التقنين. أما المساحات التي لم يتم سداد أقساطها بعد، فسيتم التعامل معها وفقًا لنظام حق الانتفاع بتقديرات لجنة استرداد أراضي الدولة، والتي حددت سعرًا للفدان يصل إلى 71.5 ألف جنيه. وقد شددت الهيئة على أنه في حال عدم قيام المنتفعين بطلب التقنين خلال المهلة المحددة، سيتم اتخاذ إجراءات فورية لإزالة التعديات واسترداد الأراضي. وتنص الضوابط الجديدة على قيام المنتفعين بسداد 25% من قيمة الأرض فور إخطارهم بالتسعير الجديد، مع تقسيط باقي القيمة على أربع أقساط نصف سنوية. ومن جانبه، أكد مصدر بوزارة الزراعة المصرية أن الهيئة أوقفت قبول أي أقساط جديدة على الأراضي التابعة لها، والتي تأخر أصحابها في سداد قسطين أو أكثر، وذلك حتى البدء في تنفيذ الإجراءات الجديدة بعد التنسيق مع لجنة استرداد أراضي الدولة بشأن التسعير الجديد. وفي السابق، كانت هيئة التنمية الزراعية تضيف غرامات مالية على المتأخرات بنسبة 14% فائدة سنوية، ولكن بسبب التأخر الكبير في السنوات الأخيرة، قررت الهيئة اتخاذ إجراءات جديدة لحفظ الحقوق المالية للدولة. وأوضح المصدر أن قرار سحب الأراضي من المنتفعين الذين لا يلتزمون بالإجراءات الجديدة سيسري فقط على المساحات التي لم يتم دفع أقساطها بعد، وأن كل منتفع سيكون له الحق في الحصول فقط على المساحة التي قام بسداد أقساطها. ويجري حاليا حصر دقيق بإجمالي المساحات والأقساط المتأخرة على المنتفعين، استعدادًا لاستقبالهم وبدء إجراءات تقنين أوضاعهم وفقًا للضوابط الجديدة. وقد جاء هذا القرار استجابة لخطاب الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والذي أشار إلى التأخر الكبير في سداد الأقساط منذ عام 2020، مما دفع الهيئة إلى مراجعة إجراءات التقنين وتسوية الأوضاع المالية للمنتفعين.