ريهام عبد الغفور، تلك الممثلة التي راهنت على التنوع واختارت الدراما التي تحمل الصدق والعمق، فكانت نتاجتها أعمالاً فنية لا تنسى. فابنة الفنان أشرف عبد الغفور لم تركن إلى اسم العائلة يوماً، بل سعت إلى تأسيس حضورها الخاص، عبر أدوار مركبة تميل إلى المناطق الرمادية، حيث تكمن التحولات والتعقيدات.

وعلى مدار سنوات، تنقلت ريهام بين الدراما التلفزيونية والسينما، فاختارت شخصيات تحمل هشاشة إنسانية واضحة، ونجحت في أن تترك أثراً يتجاوز حدود العمل نفسه. ومع تصاعد نضجها الفني، باتت تميل أكثر إلى الأدوار التي تطرح أسئلة، لا التي تقدم إجابات جاهزة، مما جعل الجمهور يترقب ظهورها في كل عمل جديد، بوصفه تجربة مختلفة.

وفي فيلم "برشامة"، تعود ريهام إلى شاشة السينما من زاوية مغايرة، حيث تجمع بين الكوميديا والموقف الاجتماعي في تجربة تبدو قائمة على كسر التوقعات. وتحدثت ريهام عن هذا العمل قائلة: "فيلم 'برشامة' يمثل عودة مختلفة لي إلى السينما. لقد تحمست للعمل منذ قراءة فكرته غير التقليدية، والتي تحمل طابعاً خاصاً. فأنا أجسد شخصية راقصة تسعى للحصول على شهادة الثانوية العامة، وهذا التناقض في ملامح الشخصية أتاح مساحة واسعة للكوميديا القائمة على المواقف."

وأضافت ريهام: "هذا الدور جديد علي ولم أقدمه من قبل، لقد كنت أبحث عن تجربة تضيف إلى رصيحي الفني وتخرجني من المنطقة الآمنة التي اعتاد عليها الجمهور. وكواليس التصوير كانت من أكثر التجارب متعة في مشواري الفني، حيث ساد الانسجام الكبير بين فريق العمل، مما انعكس بشكل واضح على الأداء أمام الكاميرا."

وأشارت ريهام إلى أن تصوير معظم أحداث الفيلم داخل لوكيشن واحد، وهو لجنة الامتحان، شكل تحدياً حقيقياً، موضحة أن الحفاظ على تنوع الإيقاع التمثيلي في مساحة محدودة لم يكن أمراً سهلاً. كما أكدت على أن التعاون مع فريق الفيلم، وعلى رأسهم الفنان هشام ماجد، كان مريحاً ومليئاً بالتفاهم، مما ساعدها على تقديم الشخصية بشكل أكثر تلقائية.

وعن كوميديا الفيلم، أوضحت ريهام أن الفيلم يعتمد على كوميديا الموقف المرتبطة بالواقع، موضحة أنه يطرح مواقف قريبة من حياة الناس، ولكن من زاوية ساخرة وخفيفة. وعن التشابه بينها وبين الشخصية، أكدت ريهام أنها لم تكن من الطلاب الذين يعتمدون على الغش خلال الدراسة.

وفي النهاية، أكدت ريهام أن "برشامة" هي تجربة مختلفة تراهن فيها على تفاعل الجمهور، حيث يجمع الفيلم بين الكوميديا والبعد الاجتماعي في إطار بسيط وقريب من المشاهد.