يعد تمثال "حورمحب وحورس" المعروض في متحف تاريخ الفن فيينا تحفة فنية نادرة، حيث يصور الملك "حورمحب" جالسًا بجانب الإله "حورس". يجلس "حورمحب" بثبات، مرتديًا تنورة قصيرة تقليدية وتاجًا مزدوجًا، مع غطاء رأس مخطط ولحية اصطناعية، بينما يلف ذراع "حورس" اليمنى حول خصر "حورمحب"، ويحمل بيده اليسرى رمز الحياة. يبرز هذا التمثال العلاقة الوثيقة بين الإله والملك. وعلى الرغم من الحفاظ الممتاز على التمثال، إلا أنه خضع لعملية ترميم مكثفة، حيث أضيفت أجزاء متعددة، مثل الأذرع والقدمين ويد "حورس" ولحية "حورمحب" وطرف أنفه ومنقار الصقر، مما يظهر الاهتمام الكبير بالحفاظ على هذا العمل الفني الفريد.


يرمز هذا التمثال الملكي إلى القوة والحماية الملكية في الفن المصري القديم، حيث يُصوَّر "حورمحب" في صورة حميمة وواقعية إلى حد ما، مع تأثره الواضح بفترة العمارنة، مما يضفي ملامح واقعية على وجهه، على الرغم من الحفاظ على التكوين التقليدي. كما تعرض منضدة ملكية مميزة، في متحف ركن فاروق، جانبًا آخر من المقتنيات الملكية، وتبرز التوازن بين التقليدية والواقعية، مما يعكس استمرار تأثير فنون عهد أخناتون، على الرغم من الطابع الرسمي المثالي.


ويعد متحف الأقصر شاهدًا على أسرار التوابيت الآدمية ورمز البعث في مصر القديمة، حيث يكشف عن جوانب خفية من المعتقدات والممارسات الجنائزية، مما يقدم نظرة ثاقبة على عالم الأرواح والموتى في الثقافة المصرية القديمة.