لقد مرت مدينة أم درمان بلحظات حاسمة ومليئة بالتوتر خلال ليلة أمس، حيث تحولت إلى مشهد مظلم بعد تسلق شاب سوداني لبرج كهرباء عالٍ في منطقة الثورة بالحارة العاشرة.

"ليلة الرعب في أم درمان"

أفاد الشاب بأنه لن يغادر البرج ما لم تُلب مطالب له غير محددة، مما أدى إلى قيام والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، بالتواجد شخصيًا في الموقع في محاولة لحل الأزمة.

وفي مشهد مشحون بالتوتر، وجدت السلطات نفسها أمام خيار صعب: إما قطع التيار الكهربائي عن المدينة بأكملها لتجنب صعقة قد تكون قاتلة للشاب، أو المخاطرة بترك المدينة في الظلام.

احتشر المواطنون في الشوارع أدناه، يراقبون بقلق وخوض غمار هذا الموقف المثير، وكأنهم يشاهدون مشهداً من فيلم مليء بالإثارة.

أم درمان، المدينة الساحرة، أصبحت فجأة مسرحاً لأحداث غير مسبوقة.

ثم مرت الساعات بتبطؤ، حيث خاضت فرق الدفاع المدني سباقاً محموماً مع الزمن. كانت مهمتهم إنقاذ الشاب ومنع وقوع مأساة قد تؤثر على حياة الأبرياء.

لحسن الحظ، وبفضل جهود فرق الإنقاذ المثنية، تمكنوا من إقناع الشاب بالنزول بسلام. لقد كانت لحظة انفراج كبيرة، وانتهت الليلة دون وقوع أي إصابات أو خسائر، وعادت الطاقة الكهربائية تدريجياً إلى المدينة.

تنفست أم درمان الصعداء بعد تلك التجربة المرعبة، وبدأت الجهات المختصة إجراءاتها القانونية، حيث سيتم التعامل مع هذه الواقعة التي وصفت بأنها "ليلة رعب" في ذاكرة السكان.

لقد كانت هذه الحادثة حدثاً غير اعتيادي سيظل عالقاً في أذهان سكان أم درمان لفترة طويلة.