يتجه الدولار الأمريكي نحو تحقيق أقوى مكاسب شهرية منذ عام تقريبًا، حيث يشهد اليوم الجمعة زخمًا نحو تحقيق مكاسب قوية، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتدهور معنويات المخاطرة. وقد تأثرت ثقة المستهلك الأمريكي، كما هو موضح في مؤشر ثقة المستهلك، حيث أظهرت البيانات انخفاضًا ملحوظًا في مارس/آذار، مما يعكس القلق بشأن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب.

وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة، إلا أن إيران لم تقدم أي إشارات على استعدادها للتفاوض أو التوصل إلى حل وسط، مما يبقي التوترات دون حل. وقد عزز الحرس الثوري الإسلامي موقفه، معلنا عن حظر جميع الشحنات المرتبطة بحلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتحولت الأسواق إلى حالة من التوتر، حيث شهدت تذبذبات مستمرة، مما يعكس حالة عدم اليقين السائدة. وعلى الرغم من الروايات المتضاربة حول التقدم الدبلوماسي، إلا أن إدارة ترامب مددت الموعد النهائي لضرب منشآت الطاقة الإيرانية، مما يضيف إلى حدة المخاوف.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن البنتاغون يدرس إرسال ما يصل إلى 10000 جندي إضافي إلى المنطقة، مما يدل على شدة الوضع. وقد استفاد الدولار من هذه التطورات، حيث ارتفع بشكل طفيف بنسبة 0.10% إلى 99.973 نقطة، مما يمثل مكاسب قوية منذ بداية مارس/آذار وحتى الآن. ويتجه الدولار نحو تحقيق أفضل أداء شهري منذ يوليو/تموز 2025.

وفي الوقت نفسه، شهد الين الياباني انخفاضًا ملحوظًا إلى ما يقرب من 160 ينًا للدولار، مما يمثل مؤشرًا على التدخل المحتمل من قبل البنك المركزي الياباني. واستقر اليورو عند 1.1529 دولار، في حين شهد الجنيه الإسترليني انخفاضًا للجلسة الرابعة على التوالي، متراجعًا بنسبة 0.16% إلى 1.3311 دولار.

وكان الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، من بين العملات الأكثر تضررًا، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له في شهرين قبل أن يتعافى قليلاً. وفي المجمل، شهدت العملات الرئيسية تذبذبات كبيرة، حيث خسر الدولار الأسترالي حوالي ثلاثة% من قيمته منذ بداية الحرب، مما يجعله من بين أسوأ الأداء بين العملات الرئيسية.

وبالنسبة لسندات الخزانة الأمريكية، فقد شهدت عوائد هذه السندات تقلبات، حيث ارتفعت خلال الليل ثم استقرت اليوم الجمعة. وقد أظهر عائد السندات لأجل عامين بنسبة 3.945%، في حين ظل عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات عند 4.43%.