يؤكد وزير الصناعة المصري، خالد هاشم، على جهود الوزارة في إعداد خرائط صناعية تحدد الصناعات الاستراتيجية والصناعات الداعمة لها، مع التركيز على التحول نحو الاقتصاد الأخضر وخفض استهلاك الطاقة عبر تحسين كفاءة العمليات الصناعية. ويهدف ذلك إلى التوفيق بين متطلبات السوق العالمية والتنمية المستدامة في مصر.

في اجتماع حاسم، التقى الوزير بالمدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، ستيفان جيمبرت، ومدير مكتب مؤسسة التمويل الدولية، سعد صبرة، لمناقشة مشاريع البنك والمؤسسة في مصر. واستعرض الاجتماع برامج الشمول المالي، خاصة بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى المبادرات التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية ودعم صناعة الأدوية في إفريقيا.

وأعرب الوزير عن رغبة الوزارة في التعاون مع مجموعة البنك الدولي، مشيراً إلى الاستفادة من خبراتهم السابقة في وضع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية. وتتمحور هذه الاستراتيجية حول تحديد الصناعات الرئيسية وصناعاتها الداعمة، مع التركيز على استعادة مكانة مصر على خريطة الصناعة العالمية.

كما اقترح هاشم إمكانية إنشاء صناديق استثمارية صناعية، مدعومة بالمواطنين المصريين، لتوفير مصادر تمويل جديدة للمشروعات الصناعية الواعدة. ومن المقرر أن تساهم هذه الصناديق في تعزيز قدرة القطاع المالي على توجيه الاستثمارات نحو الصناعات المنتجة، مما يعزز النمو المستدام للاقتصاد المصري. وستقوم الوزارة بتصنيف وترشيح الشركات المؤهلة للحصول على هذه التمويلات.

وعلى صعيد متصل، أكد الوزير على دعم مفهوم القرى المنتجة كأحد الركائز الأساسية للتنمية الصناعية المتوازنة. ومن المقرر أن يعتمد هذا المفهوم على المزايا النسبية لكل محافظة، مما يساهم في الحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى العاصمة. كما اقترح إنشاء ورش ومجمعات صناعية صغيرة، مدعومة بالتمويل الميسر، إلى جانب توفير الدعم الفني لربط هذه الورش بالمصانع المتوسطة والكبيرة، مما يعزز التكامل في سلاسل الإمداد.

من جانبه، أعرب ستيفان جيمبرت عن حرص البنك الدولي على تقديم الدعم الفني للوزارة، بهدف تمكين القطاع الخاص الصناعي وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لمصر. ويهدف البنك إلى المساهمة في جعل مصر رائدة في مجال الصناعة المستدامة والمنتجة.