حقق القطاع المصرفي المصري ارتفاعات ملحوظة في أدائه خلال عام 2025، حيث شهدت أرباح البنوك زيادة ملحوظة بلغت 12.4%، مسجلة 601.6 مليار جنيه، معززة بذلك مكانتها كشريحة أساسية في الاقتصاد المصري. وقد عزز هذا الأداء قوة القطاع المصرفي ودوره المحوري في دعم النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي.

فقد أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري نمو أصول البنوك بشكل ملحوظ، حيث وصلت إلى 24.1 تريليون جنيه بنهاية عام 2025، مما يعكس الزيادة في ودائع العملاء التي بلغت 13.4%، مما أدى إلى تعزيز محفظة القروض بنسبة 24% لتصل إلى 10.37 تريليون جنيه. كما لعبت الاستثمارات في الأذون والسندات والأوراق المالية الأخرى دورًا حيويًا، حيث ارتفعت بنسبة 17.6% لتبلغ 7.83 تريليون جنيه.

وعززت البنوك المصرية رؤوس أموالها بشكل ملحوظ، حيث وصلت إلى 716.75 مليار جنيه بنهاية عام 2025، مما يعكس ثقة المستثمرين وقوة القطاع المصرفي. وقد انعكس ذلك في التحسن الملحوظ في مؤشرات السلامة المالية، حيث حققت البنوك كفاءة رأس مال بلغت 19.6%، مما يتجاوز الحد الأدنى التنظيمي البالغ 12.5%. كما شهدت جودة الأصول تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفضت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض، مما يعكس تحسنًا في جودة محفظة القروض.

وبالنسبة للمؤشرات السيولة، فقد حققت البنوك معدلات عالية وآمنة، حيث بلغت نسبة التغطية للمخصصات المحققة 90.2%، مما يعزز قدرة البنوك على التعامل مع أي مخاطر محتملة. كما حافظت البنوك على معدلات سيولة قوية، حيث بلغت نسبة السيولة بالعملة المحلية 40.3%، ونسبة السيولة بالعملات الأجنبية 79.5%، مما يتجاوز المتطلبات التنظيمية البالغة 20% و25% على التوالي.

وأخيرًا، استمرت البنوك في إدارة محفظة قروض قوية، حيث بلغت نسبة القروض إلى الودائع 66.4%، مما يؤكد على قدرة القطاع المصرفي على تلبية احتياجات العملاء من التمويل مع الحفاظ على مستويات ملائمة من السيولة والسلامة المالية.