وافق مجلس الوزراء المصري، خلال اجتماعه اليوم الخميس، على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية القادمة، والتي شهدت تحفظًا ملحوظًا على الإنفاق الحكومي مع التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز النشاط الاقتصادي.

وأفاد وزير المالية، أحمد كجوك، بأن الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل تضع المواطن والمستثمر على رأس أولوياتها، حيث تم تخصيص مبالغ ضخمة للحماية الاجتماعية، متجاوزة 832.3 مليار جنيه، مع زيادة سنوية ملحوظة تبلغ 12%، مما يعكس التزام الدولة برعاية مواطنيها.

كما أبرز الوزير كجوك التزام الحكومة بمواصلة الشراكة مع مجتمع الأعمال، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ودفع النشاط الاقتصادي. وأشار إلى أن الموازنة تهدف إلى زيادة الإيرادات العامة بنسبة 27.6% لتصل إلى 4 تريليونات جنيه، مع زيادة مصروفات الحكومة بنسبة 13.2% لتبلغ 5.1 تريليون جنيه.

ولفت كجوك الانتباه إلى تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الحوافز يجب أن تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأكد أن الموازنة الجديدة تستهدف تحقيق فائض أولي يبلغ 1.2 تريليون جنيه، بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يوفر اعتمادات إضافية لخفض الدين والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى خفض العجز الكلي بنسبة 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي.

وختامًا، أكد وزير المالية أن هذه الموازنة تضع الأساس لاقتصاد أكثر مرونة واستدامة، مع التركيز على تعزيز الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما سيساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام يشمل جميع فئات المجتمع.