قررت الحكومة المصرية، في خطوة حاسمة، حظر تشغيل الأطفال الذين لم يتجاوزوا الخامسة عشر عاماً، مع فرض ضوابط صارمة وقواعد جديدة لتنظيم عملهم وتدريبهم. أصدر حسن رداد، وزير العمل، قراراً جامعًا يضع معايير واضحة لضمان حقوق الأطفال وحمايتهم.

نص القرار على منع تشغيل الأطفال قبل إتمام تعليمهم الأساسي أو بلوغهم سن الخامسة عشر، بينما سمح بالبدء في التدريب المهني للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الرابعة عشر والخامسة عشر، بشرط وجود إشراف ومراقبة لتوفير حماية شاملة لهم وضمان عدم تعريضهم لأي ضرر.

كما حدد وزير العمل ساعات عمل محددة للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن الخامسة عشر، حيث لا يجوز أن تتجاوز ست ساعات يوميًا، وحظر العمل خلال ساعات الإضافية أو أيام الراحة الأسبوعية أو العطلات الرسمية، ومنع العمل الليلي تمامًا خلال الفترة من الساعة السابعة مساءً حتى السابعة صباحًا.

تضمن القرار أيضًا قائمة بالمهن الخطرة التي يمنع تواجد الأطفال فيها نهائيًا، والتي تشمل العمل في المناجم والمحاجر وصناعة الأسفلت والمنسوجات، فضلاً عن التعامل مع المواد الكيميائية والنفايات الضارة. وتم تحديد الأوزان والحمولات التي يمكن للأطفال حملها وفقًا لقدراتهم البدنية لضمان سلامتهم في بيئة العمل.

وتلتزم وزارة العمل بإنفاذ هذه القواعد الصارمة وحماية حقوق الأطفال، مع التأكيد على دورها الرقابي لمنع أي استغلال اقتصادي للفئة الأكثر ضعفًا. وتأتي هذه الخطوة الحاسمة في إطار جهود مصر لحماية الأجيال القادمة وضمان نموهم وتطورهم بشكل صحي وآمن.