أفاد محمد الشيخ، عضو شعبة العطارة، بأن حركة الملاحة في موانئ المنطقة، وعلى رأسها ميناء السخنة، شهدت انفراجًا نسبيًا بعد فترة من الركود، لكن عمليات الشحن لا تزال تواجه تحديات جمة. وأكد الشيخ في تصريح خاص أن هناك تحسنًا ملحوظًا في حركة الشحن، إلا أنها لم تستعد بعد معدلاتها الطبيعية. ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه عمليات الشحن حاليًا هي ارتفاع تكاليف التأمين بشكل ملحوظ، حيث يتحمل المستوردون الآن تكلفة تأمين المخاطر بدلاً من المصدرين، مما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع النهائية.


كما أشار إلى وجود تكدسات في بعض الموانئ الإقليمية، حيث تعاني آلاف الحاويات من حالة من الشلل في الحركة، مما دفع بعض الشركات إلى محاولة نقل بضائعها برًا إلى دول مجاورة، ثم إعادة شحنها بحريًا، وهو ما يزيد من التعقيدات والتكاليف. وأكد أن ارتفاع أسعار الوقود، خاصة البنزين والسولار، يمثل ضغطًا مستمرًا على تكاليف النقل والإنتاج، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع في الأسواق.


وفيما يتعلق بالمستقبل، أوضح الشيخ أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه السوق. وأشار إلى أن الطلب على السلع قد يشهد زيادة خلال موسم عيد الفطر، مما قد يؤدي إلى نقص في المعروض وارتفاع الأسعار. ومن ناحية أخرى، إذا استمرت حالة الركود بسبب التضخم والتوترات الإقليمية، فقد تستقر الأسعار أو تشهد ارتفاعًا طفيفًا فقط.


كما أشار إلى أن الأسواق تراقب عن كثب تحركات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة، حيث له تأثير مباشر على تكلفة الاستيراد وأسعار السلع. وأضاف أن حالة من الحذر وعدم اليقين تسيطر على المشهد الاقتصادي، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب وتوقع للتطورات القادمة.