عدت تصريحات قديمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الواجهة بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ غارات جوية مكثفة على جزيرة خارك الإيرانية، وهي المنشأة الحيوية التي تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات النفط الإيراني.

وكانت تصريحات ترامب، التي تحدث عنها خلال مقابلة أجرتها الصحفية البريطانية بولي توينبي في صحيفة "الغارديان" عام 1988، تدور حول أهمية استهداف جزيرة خارك كنقطة ضغط اقتصادية على إيران. فقد اعتبر ترامب في تلك المقابلة أن الولايات المتحدة يجب أن ترد بقوة على أي اعتداء يستهدف جنودها أو سفنها، واقترح أن أفضل طريقة للضغط على إيران هي ضرب مركزها النفطي الرئيسي.

وقال ترامب في المقابلة: "سأكون قاسيًا على إيران. لقد كانوا يضغطون علينا نفسيًا ويجعلوننا نبدو كأننا مجموعة من الحمقى. رصاصة واحدة تُطلق على أحد رجالنا أو سفننا، وسأقوم بعملية كبيرة على جزيرة خارك. سأدخل وأستولي عليها".

وأوضح ترامب أن الجزيرة، التي تمثل نقطة عبور لمعظم صادرات النفط الإيراني، يمكن أن تكون هدفًا استراتيجيًا فعالًا لشل قدرة إيران الاقتصادية. وأضاف أن إظهار قوة حاسمة في بداية أي أزمة سيجبر طهران على التراجع بدلاً من الانجرار إلى صراع عسكري طويل.

اليوم، وبعد مرور سنوات على تلك التصريحات، أعاد ترامب التطرق إلى الجزيرة مع إعلان تنفيذ الغارات الجوية على مواقع عسكرية فيها. وأكد أن الغارات ركزت على أهداف عسكرية فقط.

وتعد جزيرة خارك، الواقعة في الخليج الفارسي، منشأة استراتيجية بالغة الأهمية لإيران، حيث تعتمد عليها طهران بشكل كبير في تصدير نفطها على الرغم من العقوبات الدولية.

ويوافق المحللون على أن تصريحات ترامب تعكس استمرارية في رؤيته تجاه إيران، حيث ظل يعتبر الضغط على البنية النفطية الإيرانية وسيلة فعالة لردع طهران وإجبارها على تغيير سلوكها.