تحولت العاصفة الشرسة التي اجتاحت محافظات مصر الغربية إلى مأساة مروعة، حيث لقي شخصان مصرعهما في حادثين منفصلين بسبب الطقس السيئ.

في مدينة المحلة الكبرى، انتشر الذعر بين السكان عقب سقوط لوحة إعلانية ضخمة من أحد المباني على شارع البحر الحيوي، نتيجة لرياح عاتية شديدة.

وأفاد شهود عيان بأن أحد الشباب من قرية العتمانية، كان ضحية هذا الحادث المأساوي، حيث سقطت اللوحة فوقه فأردته مُتوفياً في الحال، قبل أن تُبذل أي محاولة لإنقاذه.

ولم تكن قرية سبرباي التابعة لمركز طنطا محصنة من هذه الفاجعة؛ فقد أدى ارتفاع سرعة الرياح إلى اقتلاع نخلة عملاقة، سقطت على مواطن يبلغ من العمر 60 عاماً، ليلفظ أنفاسه الأخيرة تحت وطأة هذا الحادث الذي صدم القرية بأكملها.

وتجاوبت الأجهزة الأمنية وسيارات الإسعاف بسرعة مع هذه الحوادث، وتم نقل الجثامين إلى المشرحة تحت إشراف النيابة العامة، بينما عملت الأجهزة التنفيذية في محافظة الغربية على مراجعة جميع اللوحات الإعلانية والأشجار التي قد تشكل خطراً لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية، وذلك في ظل استمرار التقلبات الجوية.

وفي سياق متصل، نبهت وزارة الصحة والأرصاد الجوية المواطنين إلى مخاطر البقاء تحت اللوحات المعدنية أو الأشجار الكبيرة خلال فترات الرياح الشديدة، حرصاً على سلامتهم.

وكشفت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، عن الأسباب الكامنة وراء هذه العاصفة، موضحة أن البلاد تتعرض لتأثير "منخفض سطحي متعمق"، وهو منخفض صحراوي قادم من الغرب ومتجه شرقاً، مما يؤدي إلى نشاط رياح قوية تصل سرعتها إلى 40-60 كيلومتراً في الساعة.

وحذرت غانم من استمرار فرص سقوط الأمطار التي بدأت منذ يوم الجمعة، معلنة أن هذه الفرص ستكون أكثر كثافة في المحافظات الساحلية، وقد تصل إلى حد السيول في بعض مناطق سيناء، مع احتمال هطول أمطار رعدية على السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري.

وفي سياق متصل، بدأت الأجهزة التنفيذية في محافظة الغربية في اتخاذ إجراءات استباقية لمراجعة اللوحات الإعلانية والأشجار الكبيرة في المناطق ذات الكثافة العالية، وذلك لتجنب أي حوادث قد تودي بحياة المواطنين.

وقد أثارت هذه العاصفة الشديدة مخاوف السكان من استمرار مثل هذه الظروف الجوية القاسية، خاصة مع تكرار الحوادث المأساوية في الآونة الأخيرة. ومع ذلك، أكدت السلطات على جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي طارئ، وضمان سلامة المواطنين.