كشف مصدر حكومي بوزارة الكهرباء المصرية عن تعجيل تشغيل المرحلة الثانية من مشروع محطة "أوبيليسك" ومشروع "أبيدوس 2" للطاقة الشمسية، بقدرة إجمالية للمشروعين 1500 ميغاواط، وربطهما على الشبكة القومية خلال مايو المقبل. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليص استهلاك الوقود ومواجهة ارتفاع الأحمال وزيادة الطلب المتوقع على الكهرباء خلال فصل الصيف القادم.


وأفاد المصدر بأن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية تُجهز لتشغيل محطة "أبيدوس 2" للطاقة الشمسية في كوم أمبو بأسوان، بقدرات تقارب 1000 ميغاواط، والتي تنفذها شركة أيميا باور الإماراتية. كما سيتم خلال مايو المقبل تشغيل 500 ميغاواط ضمن المرحلة الثانية لمشروع محطة "أوبيليسك" لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في قنا، والذي تُنفذه شركة سكاتك النرويجية، لدعم التحول إلى مزيج طاقة أكثر استدامة وتنوعاً في السوق المحلية.


وبحسب المصدر، فإن التكلفة الإجمالية لمرحلتي مشروع محطة "أوبيليسك" تقارب 600 مليون دولار، حيث تم تمويله من بنوك واستثمارية مختلفة. ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرات الطاقة النظيفة المتاحة على الشبكة القومية، وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي. كما يُنفذ المشروع تزامناً مع إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج "نوفي"، التي تهدف إلى حشد تمويلات لشركات القطاع الخاص للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.


وفي يناير 2026، افتتح رئيس الوزراء المصري المرحلة الأولى من مشروع "أوبيليسك" للطاقة الشمسية في نجع حمادي بقنا، والذي يضم 500 ميغاواط بالإضافة إلى 200 ميغاواط/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات. وتسعى الحكومة المصرية لتنويع مصادر الغاز الطبيعي لسد استهلاكات السوق المحلية، خاصة مع توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي.


وتوقع المصدر زيادة الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء خلال أشهر الصيف بين 6% و7%، مما يتطلب تعزيز الاستقرار التشغيلي وضمان استمرارية التيار الكهربائي. كما لفت إلى أن وزارة الكهرباء أبلغت شركات الطاقة المتجددة بضرورة زيادة قدرات الطاقة المتجددة الجاري تنفيذها لتجنب تخفيف الأحمال الكهربائية خلال فصل الصيف القادم.


وأشار إلى أن وزارة الكهرباء المصرية تتوقع زيادة قدرات الطاقة المتجددة للفترة من 2030 وحتى 2040، وأنها تعمل على تسهيل حصول شركات الطاقة المتجددة على الأراضي اللازمة لمشاريعها. كما أكد على دراسة مشروعات طاقة متجددة جديدة، واستراتيجية وزارة الكهرباء لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الوقود التقليدي.


وتولي مصر أولوية لدعم القطاع الخاص وزيادة استثماراته في مشروعات الطاقة النظيفة، والوصول بالطاقة النظيفة إلى 42% في مزيج الكهرباء عام 2030، و65% من إجمالي الكهرباء المولدة عام 2040.