أطلقت جمعية المؤلفين في المملكة المتحدة مبادرة جديدة للمساعدة في التمييز بين الأعمال الأدبية التي ينتجها البشر وتلك التي يولدها الذكاء الاصطناعي. وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها التي تطلقها جمعية تجارية في المملكة المتحدة، حيث يمكن للمؤلفين تسجيل أعمالهم وتحميل شعار "من تأليف بشري" على الغلاف الخلفي للكتاب. ويهدف هذا الشعار بوضوح إلى إخبار القراء بأن الكتاب من تأليف إنسان، وليس من إنتاج الذكاء الاصطناعي.


وتعليقاً على هذه المبادرة، ذكرت آنا غانلي، الرئيسة التنفيذية لجمعية المؤلفين، في استطلاع رأي حديث أن 82% من أعضاء الجمعية من المؤلفين أبدوا اهتمامهم باعتماد مثل هذا الشعار. وأكدت غانلي على أهمية هذا الشعار كحل مؤقت في غياب لوائح حكومية إلزامية تفرض على شركات التكنولوجيا وضع علامات مميزة على أعمال الذكاء الاصطناعي.


وتأتي هذه المبادرة في سياق يتزايد فيه استخدام شركات التكنولوجيا للذكاء الاصطناعي في إنشاء محتوى أدبي، مما قد يؤدي إلى سرقة أعمال المؤلفين الحاصلين على حقوق النشر دون الحصول على إذن أو تعويض مالي. وقد عبر آلاف المؤلفين، بمن فيهم كتاب مشهورون مثل كازو إيشيغورو وفيليبا غريغوري وريتشارد عثمان، عن احتجاجهم على هذه الممارسة من خلال نشر كتاب فارغ بعنوان "Don’t Steal This Book"، والذي يحمل فقط قائمة بأسماء المؤلفين.


وتعكس هذه المبادرة الاعتراف المتزايد بأهمية حماية حقوق المؤلفين في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل جمعية المؤلفين البريطانية بلا كلل للدفاع عن مصالح أعضائها وضمان الحفاظ على الإبداع البشري. وتوفر هذه المبادرة وسيلة عملية للقراء لتحديد ما إذا كان الكتاب الذي يقرؤونها من تأليف بشري أم من إنتاج الذكاء الاصطناعي.