أعلنت شركة "تشب"، إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال التأمين، عن إطلاق خطة تأمين بقيمة 20 مليار دولار ضمن مبادرة أطلقتها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لتوفير الحماية التأمينية للسفن التي تعبر مضيق هرمز، في ضوء تصاعد التوترات والحرب المحتملة مع إيران. وتهدف هذه الخطة، التي تم الإعلان عنها بالتعاون مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، إلى ضمان استمرارية حركة ناقلات النفط والسفن التجارية التي تأثرت بالتصعيد في المنطقة.


وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا منذ اندلاع التوترات، حيث تجاوز سعر خام برنت 91 دولارًا للبرميل صباح الأربعاء، ولا تزال الأسعار مرتفعة على الرغم من جهود الوكالة الدولية للطاقة في تنسيق طرح الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للدول الأعضاء لتهدئة الأسواق. وأكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا للتجارة العالمية، يشهد في الظروف الطبيعية مرور حوالي 15 مليون برميل من النفط يوميًا، بالإضافة إلى 5 ملايين برميل من المنتجات النفطية الأخرى. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتخفيف التوترات، إلا أن حركة الملاحة في المضيق تواجه تحديات كبيرة، حيث يتردد العديد من طاقم السفن في العبور بسبب المخاوف من الهجمات.


ونقلت تقارير إخبارية عن مصادر أمريكية أن إيران بدأت في نشر الألغام في مضيق هرمز، مما يزيد من حدة التوترات. ويقدم البرنامج الذي تديره مؤسسة تمويل التنمية الدولية إعادة تأمين بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار لتغطية الأضرار المرتبطة بالحرب. ومن المتوقع أن تشمل التغطية التأمينية أضرار هياكل السفن والآلات والشحنات، بالإضافة إلى الأضرار البيئية مثل تسرب النفط.


وعلى الرغم من أهمية التغطية التأمينية في تقليل المخاطر المالية، إلا أن استمرارية الملاحة تعتمد أيضًا على الوضع الأمني في المنطقة. ويحذر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من أن إيران ستواجه ردًا قويًا إذا حاولت تعطيل حركة الشحن عبر المضيق، مؤكدًا على أن الولايات المتحدة تدرس خيارات مختلفة لضمان سلامة الملاحة، بما في ذلك توفير مرافقة عسكرية للسفن.


ومن جانبها، تؤكد المحللة في شركة "هورايزون إنجيج" الاستشارية للمخاطر السياسية، راشيل زيمبا، على أهمية التوازن بين الحماية العسكرية والتغطية المالية لضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز.