قال محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية ورئيس شعبة تجار المحمول، إن استقرار سوق الهواتف المحمولة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعدد من العوامل التي تشمل تكلفة مدخلات الإنتاج وأسعار المكونات المستوردة وسعر الصرف بالإضافة إلى الأعباء الجمركية والضريبية. أكد الحداد في بيان صادر عن شعبة تجار المحمول أن تحقيق استقرار الأسعار في السوق يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية لضمان انعكاس أي تطورات في الصناعة المحلية على حركة التداول والأسعار.


وأضاف الحداد أن زيادة إنتاج الهواتف محليًا إلى 15 مليون جهاز سنويًا أمر ممكن، ودعا الشركات المصنعة إلى تبني سياسات تسعير تنافسية تتماشى مع أسعار الدول المجاورة، مع مراعاة تحقيق هامش ربح عادل للتجار. وأكد الحداد على أهمية دور التاجر في المنظومة الشاملة للسوق والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن الرواتب والإيجارات هي التزامات تشغيلية يجب على التجار الوفاء بها.


وأشار رئيس شعبة تجار المحمول إلى التطور الملحوظ في قطاع التصنيع المحلي للهواتف المحمولة، حيث ارتفع عدد الشركات التي تعمل في هذا المجال ليقترب من 15 شركة، كما زادت الطاقة الإنتاجية السنوية بشكل ملحوظ من 3 ملايين جهاز قبل عامين إلى أكثر من 10 ملايين جهاز حاليًا، مع وجود خطط لرفعها إلى 15 مليون جهاز سنويًا. وأوضح الحداد أن هذه التطورات الصناعية تساهم في تلبية الطلب المحلي على الهواتف، الذي يتراوح بين 20 إلى 25 مليون جهاز سنويًا، كما أنها تساعد في تقليل الاعتماد على الواردات كاملة الصنع، مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية ويعزز مساهمة قطاع الإلكترونيات في الناتج الصناعي.


وفي ختام تصريحاته، أكد الحداد على أهمية دعم الصناعة المحلية وتنسيق السياسات الجمركية والمالية لتعزيز استقرار السوق، وضمان نجاح تجربة التصنيع المحلي في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، بما في ذلك زيادة الإنتاج وتحسين القيمة المضافة وتلبية احتياجات المستهلكين والتجار.