يعد إعلان الدفاع المدني في ولاية الخرطوم بنشر مركبات "التوك توك" في الارتكازات والجسور الرئيسية كوسائط إسعاف سريعة وإطفاء أولي، أحدث عاصفة من الجدل والسخرية بين السودانيين على منصات التواصل الاجتماعي. فقد أثار هذا الإعلان، الذي يهدف إلى تسريع الاستجابة إلى الحوادث، ردود فعل متباينة بين المستخدمين.

وأعرب العديد من السودانيين عن دهشتهم وتشككهم في قدرة مركبات "التوك توك" على أداء مهام الإطفاء أو الإسعاف بفعالية في حالات الطوارئ. وسخر البعض من الفكرة، متوقعين تحديات ومشاكل في حال وقوع حوادث تتطلب استجابة سريعة.

في المقابل، دافع مسؤولون عن هذه الخطوة، معتبرين أنها قد تكون عملية في البيئات الحضرية المزدحمة حيث يمكن للمركبات الصغيرة التسلل عبر الأزقة الضيقة والوصول إلى مواقع الحوادث بسرعة. كما أشاروا إلى أن خدمات الدفاع المدني في ولاية الخرطوم تعاني تاريخياً من نقص في الموارد والمعدات، وأن البنية التحتية المتهالكة تشكل عقبة أمام وصول فرق الإطفاء والإسعاف بسرعة.

وأعاد هذا الإعلان إلى الأذهان تجربة سابقة رافقت إعلان وزارة الصحة في الخرطوم قبل أربعة أعوام، حيث تم تخصيص مركبات "التوك توك" لإسعاف الحالات الحرجة لطوارئ الحمل والولادة. وبينما يرى البعض هذه المبادرة حلاً مبتكراً لواقع مروري معقد، يعتبرها آخرون مؤشراً على ضيق الإمكانات.