كشف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محمد فريد، أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة حاسمة، تعتمد على تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص. وأفاد أن هذه الشراكة تهدف إلى بناء الثقة وجذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. ووفقاً لتصريحاته، فإن الهدف هو تسريع وتيرة الحوار مع مجتمع الأعمال لتحسين بيئة الاستثمار ورفع القدرة التنافسية لمصر وزيادة صادراتها.

وأشار الوزير إلى أن التحدي لا يكمن في امتلاك مصر للإمكانات، بل في كيفية استغلال هذه الإمكانات بشكل أسرع وأكثر كفاءة. وأكد أن الأولوية حالياً هي معالجة التحديات القائمة وحل مشكلات الشركات العاملة وتبسيط الإجراءات المؤسسية والتشغيلية. كما سلط الضوء على أهمية الرقمنة وتيسير الإجراءات الحكومية لدفع عجلة الاستثمار.

وتناول فريد الحديث عن أهمية قياس المؤشرات الاقتصادية بدقة، مشيراً إلى وجود تحديات في قياس معدل الادخار في الاقتصاد. ولتحقيق النمو المستهدف، والذي يتراوح بين 6 و6.5%، يحتاج الاقتصاد المصري إلى معدل استثمار يعادل 25% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتطلب رفع معدل الادخار إلى 10%. ولتحقيق هذا الهدف، تعمل الوزارة على تطوير منظومة بيانات الاستثمار الأجنبي لرصد الأرباح المعاد استثمارها داخل الشركات.

كما أشار إلى أن تدفق الاستثمارات طويلة الأجل يواجه عوائق هيكلية، أبرزها التدخل البشري في قرارات الشركات، وخاصة عمليات الاندماج والاستحواذ. ولمعالجة ذلك، تتمثل الحلول في تبني منهجية أكثر توافقاً مع الممارسات الدولية، مع الحفاظ على الدور الرقابي للدولة.

وشدد فريد على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المستثمرين بالإصلاحات الاقتصادية والخدمات المتاحة لهم. كما أكد على ضرورة توطين الاستثمارات في مختلف المحافظات لتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة وجعل المواطنين يشعرون بثمار الإصلاحات.

وفي سياق متصل، تناولت مراسلة فهيمة زايد، في مداخلة مباشرة، موضوع تراجع الجنيه المصري أمام الدولار، والذي يعزى إلى تخارج 2.2 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية. كما أشارت إلى توجيهات الرئيس المصري بتحويل المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري.